اخبار

هل تمر بمشكلة؟ اهدأ وتعلم كيف تجعلها تمر بسلام

كلنا بلا استثناء نمرّ بمشاكل في جميع جوانب الحياة؛ العاطفية، العملية، الزوجية، العائلية، المالية، والصحية أيضًا. قد نكون في استقرار تام ونظن أننا سنظل في نعيمٍ مقيم، وإذا بالمشاكل والتحديات تُفاجئنا على غير توقع. ونُطَالب وقتها بالهدوء والذكاء والحكمة لكي نُحسن التصرف، فمن أين يأتي الهدوء وداخلي مُشتعل؟ ومن أين يأتي الذكاء وعقلي مستَفز؟، ومن أين تأتي الحكمة وروحي تتألم؟

مراحل استيعاب العقل للمشكلة

في بداية أي مشكلة نمر بصدمة، صغيرة أو كبيرة ذلك يتوقف على حجم المشكلة وتختلف أيضًا من استقبال شخص لآخر، لكنها فترة عدم التصديق وتكون بمثابة الاستيعاب أن ما حدث حدث بالفعل. ثم تأتي مرحلة الحنين إلى الاستقرار قبل أن يحدث أي شيء. ثم مرحلة المفاوضات للحل بشتى الطرق، وهنا إمّا أن تُحل بالفعل حاملة معها درسًا نتعلم منه كي لا تتكرر المشكلة، وإمّا أن يتغير اتجاهك إلى وجهة أخرى تمامًا لم تكن في الحسبان.

ما الذي يجعل أي مشكلة تتفاقم؟

لكل مشكلة جانب سلبي وجانب إيجابي، لكننا بسبب تسميتها مشكلة لا ننظر إلا إلى جانبها السلبي فقط، نُركز عليه… نُغذيه… ونُضخمه حتى يتصور عقلنا أنه نهاية المطاف؛ وهذه هي المشكلة الحقيقية، والتي تجعل كل الأمور تتفاقم وتزداد صعوبة وتعقيد. إننا لا نفكر عادةً في الحل بل نفكر أكثر فيما حدث، ولا نفكر في الرسالة مما حدث بل نفكر في أخذ الحق والانتقام أحيانًا.

لا تتقمص دور الضحية

من يُصدّق أنه ضحية أي مشكلة أو حدث ما؛ لن يستطيع حل مشاكله بل سيظل في دائرة المشاكل طوال الوقت، سيجذب الأحداث والأشخاص الذين يجعلونه يشعر بالظلم أكثر وأكثر، وفي الأساس هو من يظلم نفسه بتبنيه عقلية وتفكير الضحية. فلا تتبنى ذلك التفكير واعلم أنه مهما كان ما يحدث أنت مسؤول عنه والسببَ فيه بطريقةٍ ما.

لكل مشكلة حلّ

كل تحوُّل يحدُث في حياتك وتهتز معه طمأنينتك واستقرار نفسك؛ اعلم أنه درس لا بد من تعلّمه واستيعابه، فإذا مرت المشكلة دون التعلم ستظل المشكلة تتكرر بأشكالٍ وصورٍ أكبر في المستقبل. فالحل الأهم ليس حل المشكلة ذاته، بل السبب الذي جاءت من أجله المشكلة. قد يكون سببًا نفسيًّا، أو مشاعريًّا، أو عقليًّا، أو لكي تتطور وتنتبه لخطأ ما ترتكبه وأنت لا تدري.

هناك مِحَن هي في الأصل مِنَح

كم مرة كنت تحسبها مشكلة واكتشفت فيما بعد أنها كانت تحمل خيرًا كثيرًا، كم مرة حزنت بسبب تفاقم مشكلةٍ ما ثم حمدت الله على كل ما حدث. هكذا بعض الأحداث، ليست محنة لكنها منحة من العليم الخبير. ولهذا السبب حاول أن تتعامل مع كل مشكلة بهدوء قدر المستطاع لتكون قادرًا على استيعاب الحكمة مما يحدث.

خذ وقتك

لا أحد منّا يُحب المشاكل والصراعات والحزن، ولهذا نتسرع في أخذ قرارات ربما نندم عليها لاحقًا ظنًا منّا أنها الحل الوحيد. لكن بعد ذلك نكتشف أنه كان هناك حلولًا أفضل وأكثر عقلانية، لكنها لن تأتينا ونحن في عجلة من أمرنا. فحاول أن تأخذ وقتك لاستيعاب الأمر والتفكير فيه من جميع الجوانب حتى تتخذ القرار الصائب.

إذا كان حل المشكلة ليس بيدك

هناك أمور أكبر منّا، أحيانًا نجد أنفسنا في وسط كل شيء دون أن نختار ولا نجد مَخْرجًا. وهنا علينا التسليم، التسليم والتوكل على الله -عز وجل- وسؤاله أن يلهمنا وينقذنا ويهدينا للخير.

بعض النصائح التي ستساعدك على الهدوء والحل

  • اكتب وفرّغ كل ما بذهنك، لا تترك الكلام يدور داخلك ويستهلك طاقتك، بل أفرغه على الورق أمام عينيك ربما يُلهمك الحل الأنسب.
  • فضفض مع صديقٍ مقرّب تثق به وتثق في آرائه، فقد يجري الله على لسانه حلًّا لم يخطر لك على بال.
  • اسأل أهل الذكر في مشكلتك، استشر شخصًا متخصصًا في نفس نوع المشكلة، فإذا كانت مشكلة زوجية يمكنك استشارة متخصص علاقات زوجية، وإذا كانت مشكلة مالية يمكنك استشارة خبير مالي، وهكذا.
  • تيقن أن هناك مَخْرجًا، فالمشاكل مهما استمرت لن تدوم.
  • لا تقتصر الحل على طريقة معينة فقط، فقد يأتي الحل بطريقة مختلفة تمامًا عن توقعاتك.
  • ابحث عن الحكمة والدرس مما حدث، وعندما تستوعبه حتمًا سيظهر لك المَخْرج والحل بإذن الله.
  • استخر الله، ودعه يرشدك.
إليك أيضًا

تاريخ النشر: الأحد، 30 مايو 2021

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker