اخبار

سباق الخمسين ميلًا.. أن أخطو جاهلةً الطريق

هدف جديد وضعته نصب عيني، هدف أن أنهي سباق الخمسين مقالًا في عام ٢٠٢١ أو كما أحببت تسميته سباق الخمسين ميلًا فتشبيهه بالمسافة يُساعدني على التذكر بأن كُل مقالة أكتبها تُقربني إلى نهاية الطريق..

لطالما أردت أن أتخذ هذا السباق كتحدٍّ لي مُنذ اكتشافي لـ”زد” لكنني كُنت خائفة لأنني كُنت أُعاني من قفلة الكاتب مؤخرًا كما لقبها كُتاب “زد”، وبالإضافة إلى أنني أملك عدة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي يجب علي أن أملأها بالمحتوى المفيد ابتداءً من حسابي المتواضع في الإنستغرام وفيديوهات التحفيز التي أُحاول صُنعها إلى مدونتي وغيرها، وكَوْني بحاجة لأن أملأها حَمّلني بعض المخاوف فحتى لو اختلفت مواضيعها أو تشابهت ما زلت أنا ذات الإنسانة التي تكتب هُنا وهُناك وبالتأكيد أسلوبي في الكتابة متشابه سواء بمواضيع متشابهة أو مُختلفة

كُنت أخشى أن تنفذ مِني الأفكار فأحتار أين سأكتب هذا وأين سأضع هذا؟ هل هو مرئي أم يجب أن يكون مسموعًا ليكون أكثر تأثيرًا وكُنت أحتاج الجُرعة التي تدفعني لأن أكسر هذا الخوف حتى وجدت الخيط الذي أحل العُقَد التي ملأت عقلي.

لا بأس.. فقط ابدئي

نَصيحة أُخبرها للكثير، نصيحة قُلتها للكثير، نصيحة سِرتُ عليها كثيرًا ونسيتها في لحظة عجزي.. أثناء محاولتي لأن أعصر ما في عقلي وأكتبه على ورق لمساعدتي في أن أختار هل أُكمل السباق؟ وكيف سوف أُقسم المواضيع؟ هل أُغير اتجاهي في الكتابة إلى مواضيع أجهلها؟ أم أتوقف عن الكتابة في “زد” كُليًّا؟ ومع الرسومات والخربشات الكثيرة على تلك الورقة كتبت باللغة الإنجليزية دون أن أُدرك I don’t have any idea how to do it but I will figure it out through the process

والتي قد يتم ترجمتها إلى: لا أعلم كيف سأفعلها ولكنني سأكتشف ذلك لاحقًا، وذلك جعلني أتذكر في بداية كُلّ شيء حاولت القيام به في بادئ الأمر كُنت جاهلة الطريق حقًّا. ولأَصْدقكم القول أعزائي القراء لا أعلم إن كُنت سأقوم بالسباق على أكمل وجه ولكني كُلي ثقة بأنه سأتمكن من الاستمتاع وسأكتشف الكثير من نفسي وسوف تترتب الأمور واحدًا تلو الآخر، كُل ما عليّ فقط أن أخطو.

قد يكون ضربًا من الجنون ولكن على البداية أن تكون فوضوية

قد لا يوافقني ذوو التنظيم الدقيق أو الأشخاص غير المرينين في أوقاتهم، لكن سأقولها وبكل صراحة بأن البداية الفوضوية هي الأفضل، فإن كُنت تُحاول أن تستكشف البداية أو أن تُقسم وقتك وتحاول التعلم قبل البدء لن تَكُن بخبرة من رمى نفسه في الفوضى، فعلى سبيل المثال: إن دخلت في غُرفة مليئة بالكتب المرمية والأوراق غير المهمة والمهمة وتكاد ألا ترى الأرضية من القاذورات والكركبة، سيكون من الغباء أن تذهب وتحاول أن تتعلم كيفية التنظيم السليم وكيف يجب أن تُصفف الأوراق وكيف على المكتب أن يبدو.. بل وعلى الأغلب ستبدأ بتنظيف كُل ما تَقع عينك عليه حتى تتبين لك معالم الغرفة وحينها ستبدأ بتنظيم الملفات المهمة معًا والملفات غير المهمة وسترمي ما يجب رميه، كذلك هو الحال مع أي مهارة تحاول أن تتعلمها أو أي حرفة تحاول احترافها أو كما هو في حالتي أي تحدٍّ تحاول القيام به ولكنك لا تعلم إلى أين سيأخذك.. فقط عليك أن تبدأ بأيّ شيء حتى تبدأ بمعرفة كيف سيبدو الأمر أو كما في مثالنا كيف سيبدو أثاث الغُرفة.

ستخسر ساعاتٍ كثيرة بسبب الفوضى.. ساعات ضائعة؟

كما اتضح لكم أعزائي القراء، لست مِمَن يُحبون التنظيم الخانق ، إني من الأشخاص الذين يحبون كتابة المهمات وتقسيمها على الأيام فقط فتحديد الساعات يُرهقني كثيرًا، على كُلٍّ أعترف بأن من النقاط السلبية في البدايات الفوضوية، هو أنك ستخسر الكثير من الساعات في التعلم ودون أن تنتبه للوقت حتى قد يظن مُحبي التنظيم بأنه وقت ضائع، ولكني لا أعتقد بأنه كذلك فأن هذا الوقت إن كان حقًّا ضائعًا، ذلك يعني أنت لم تنجز أي شيء ولكنك ستنجز الكثير في التعرف على ماهية الأشياء التي يجب عليك التركيز عليها والمهمة بشكل كبير وماهية الأشياء التي يمكنك تخطيها، وذلك يقودك إلى أن تكون أكثر مرونة في كل مهامك القادمة مما يزيد لديك الإنتاجية على عكس التنظيم الخانق الذي سيجعلك مُنهكًا من المهمات والقيام بها في وقتٍ كُنت تريد القيام بها أو لا.

رسالة أخيرة لي ولك: نحن نجهل المستقبل في كلتا الحالتين؛ لذا لمَا لا نستمر؟

إن استسلمت أو أكملت الطريق أنت لا تعلم ما ينتظرك في كلتا الحالتين حتى لو خططت لمستقبلك دقيقةً بدقيقة ستظل جاهلًا لما سيحدث لك في المستقبل القريب والبعيد، قد نظن في مرحلةٍ ما بأن علينا التوقف عن القيام عن هوايةٍ لنا أو أحد أهدافنا حفاظًا على وقتنا أو ظنًّا منّا بإنه  لم ولن يجلب لك المال الكافي، إذًا علينا التوقف ولكن يجب أن نتذكر بأننا حتى لو توقفنا عن القيام بهوايتنا أو استسلمنا عن العمل على تحقيق أحلامنا وبدأنا بتخطيط لشيء آخر نرى بأنه أكثر واقعية ذلك لا يضمن لنا بأننا سنحققه فما كتبه الله لنا هو الذي سيتحقق وعلينا نحن عباده السعي إلى ما نُريد وأن نظن به خيرًا.

لذلك فكرة أخرى تخطر في بالي كثيرًا، وحاولت إيصالها لناس بعدة طرق لكني أعتقد بأن كتابتها بشكل واضح هي الأفضل، ستبقى جاهلًا لمستقبلك سواء خططت له بحلم تراه واقعيًّا أو توقفت أو فعلت ما تريد.. إن كُنت ستجهله لم تتوقف؟ لربما ما توقفت عنه هو ما سيقودك إلى تحقيق مراحل لم تتخيل الوصول إليها حتى، لم تستسلم وأنت لا تعلم؟ قد تظن بأنك ستفشل وقد يخبرك من حولك بأنك ستفشل ولكن لا أحد منا يعرف المستقبل فلِم تستسلم؟ ولم لا تبدأ باتخاذ خطوتك حتى لو كُنت جاهلًا الطريق مثلي.

إليك أيضًا

تاريخ النشر: السبت، 12 يونيو 2021

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker