اخبار

الإرادة تهزم المستحيل.. قصة كتابي الأول على أمازون  

لم أخطط يومًا لنشر كتابي الأول على موقع عالمي، وبالطبع لم أتخيل قط أن يتم نشر كتابي “إمبراطورية زركون” على موقع أمازون، ولكن إرادة الله وأقداره أجمل بكثير مما يتخيله البشر، وقبل أن أحدثكم عن كواليس مراجعة ونشر الكتاب دعوني أبدأ القصة من البداية وتحديدًا من يوم السبت (18) أغسطس 2018 حينذاك أحضرت أجندة جديدة وكتبت عليها اسم الكتاب وجمعت فيها كل المعلومات وكل أسماء المجرات والكواكب الخيالية.

وربما بعض الأسماء قد تبدو للقارئ عجيبة، ولكني اعتدت عليهم وتخيلتهم كائنات ومجرات حقيقية، وكتبت الأحداث بالضبط كما لو أن كل شيء حقيقي، وأنا على يقين أن القارئ سيشعر بذلك وسيذهب مع زركون في رحلته على الأرض وسيتعاطف معه وسيتفهم مشاعره، ولكن هل أخبركم بأمر لم أفصح عنه من قبل؟؟ فكرة الكتاب جاءتني بسبب أمنية تمنيت تحقيقها، ولكن مستحيل أن تتحقق إلا من خلال السطور؛ لذا قررت أن أعطي زركون أمنيتي وأجعله يفعل ما عجزت أنا عن تحقيقه، وهكذا سافرت مع زركون في الأزمنة المختلفة حول العالم، وأتمنى أن تذهبوا أنتم أيضًا معه وتشعروا بكل المشاعر التي دفعت زركون لترك مجرته وكوكبه من أجل البشر.

الكواليس

والآن حان وقت الكواليس، وأول رد فعل على كتابي جاءني من أبي -شفاه الله وعافاه-وكعادته ظل يمازحني ويتعمد تجاهل اسم زركون، ويطلق عليه اسم عفركوش، طبعًا رد فعله هذا كان يصيبني بالإحباط لأن فكرة الكتاب أعمق بكثير من أن تصبح مزحة، ولكن هذا هو أبي يهوى إغاظتي دائمًا، ومن أجمل كواليس الكتاب كانت لحظات “حدث بالفعل”؛ فأغلب السطور التي كتبتها حدثت بالفعل في الواقع بعد شهور، خاصة بعد أزمة كورونا وتوابعها، ولهذا السبب بدأت أمي وأخي في تشجيعي على إنهاء الكتاب ونشره كي لا يضيع سحر الكتاب وتوقعاته.

وأخيرًا حان دور الشخصية الرئيسية، وهي صديقتي “نيرمين منصور”، حدثتني في بداية العام الماضي وأخبرتني أنها تريد نشر كتابي على أمازون، ولكني اعترضت على الفكرة في البداية لأني كنت أريد أن يقرأ كل المصريين والعرب رحلة زركون بدون مقابل، ولكن بعدها أخبرت نفسي أن الكتاب موجهه للبشر في كل بقاع العالم؛ لأنه يتحدث عن مشاكلهم وصراعاتهم والحياة على وجه الأرض بشكل عام؛ لهذا قررت أن أمنح العالم فرصة ليستفيدوا من وجود زركون على كوكب الأرض، ويدركون حقيقة حياتنا الفانية، التي نضيعها في صراعات وحروب لا نهاية لها.

ومنذ ذلك الحين وإمبراطورية زركون كان ولا يزال عملي الذي أفخر به، وأحلم بنجاحه كل يوم؛ لذا راجعته مرارًا وتكرارًا، وأمضيت أول يوم في رمضان الماضي في محادثات بيني وبين نيرمين منذ الواحدة ظهرًا وحتى أذان المغرب من أجل إنهاء تصميمه وتنسيقه وإرساله لأمازون، ولله الحمد كلل الله جهودنا وتم نشره بنسخته الإلكترونية على الموقع لحين الانتهاء من إجراءات نشره مطبوعًا.

وفي الختام

أود أن أخبركم أن أيّ إنجاز لا يخلو من المصاعب والعقبات، ولكن يجب أن تتمسك بحلمك ولا تستسلم، وتقول: “إنها إشارة من الكون لأتوقف وأتخلى عن حلمي”.. صدقني لن تحقق شيئًا إذا أخبرت نفسك بهذا؛ لأنه لو كان الأمر كذلك لكنت استسلمت أنا بعد (4) ساعات فقط من كتابة عنوان الكتاب، أتذكر حينها أني قررت البدء في تأليف إمبراطورية زركون في تمام الثانية عشر صباح يوم السبت (18) أغسطس 2018، ولكن بعد (4) ساعات رحلت عن بيتي أنا وجيراني خوفًا من أن يسقط منزلي بسبب أعمال الحفر أمام البيت لبناء عمارة جديدة، وبالفعل تركنا منزلنا لمدة أسبوع، وبعدها أمضيت عامين في تطوير فكرة الكتاب وتحسينها.

وفي كل مرة أتذكر شيئًا قبل نومي أشرع في تسجيله بعد استيقاظي، وكنت في البداية أنوي كتابة رحلة زركون كلها على الأرض، ولكن رحلته كانت جميلة جدًّا لدرجة أني قررت نشر كتابي على (3) أجزاء، والآن إذا أخبرتكم أني قمت بمراجعة الكتاب أكثر من (10) مرات لن تصدقوني، ولكن هذا ما حدث بالفعل؛ لأنه كلما أضفت فقرة بسيطة كلما شعرت أن زركون يطلب مني أن أعيد النظر فيما كتبت، وأسطر أحداث الكتاب بناء على أفكاره ومشاعره هو فحسب، وأعتقد أن رحلة زركون ستكون هي السطور الوحيدة في حياتي، التي كتبتها وسأكتبها بمشاعر وأفكار شخص آخر غيري، و أعدكم أنكم ستحبون ما كتبه لكم زركون أكثر من الكتابات والمؤلفات التي كتبتها لكم هبة مرجان.

إليك أيضًا

تاريخ النشر: الأحد، 13 يونيو 2021

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker