اخبار

ككاتب.. كيف تتغلب على الرفض؟

بالطبع شعور الرفض يشعر أي إنسان بكسرة قلب، فما بالك بكاتب -يفترض أنه أكثر حساسية من غيره- أن يتم رفض كلماته وقصصه أو مقالاته؟ شعور الرفض شعور سيئ للغاية، وكأن كل شيء يهدم أمامك، خاصة إن لم يخبرك ذاك الرافض بسبب الرفض، وكأنه يقول إنك لست كافيًا وأنك لست موهوبًا. تخيل أنك تبذل مجهودًا في كتابة نصّ أو قصة، تكتب مسودة وتعيد الصياغة مرة واثنين، تنسق، وترسل، وتظل في انتظار الرد، ثم يصلك:

آسفون، لن نستطيع نشر قصتك/مقالاتك/روايتك. لا بد أنك تعرضت لذلك، وللأسف ستتعرض لذلك مرة أخرى خلال مشوارك الكتابي، وستصاب بالوجع واليأس. ولكن ذلك لا يجب أبدًا أن يثنيك عن محاولتك وعن طريقك التي اخترته إن كنت فعلًا تريد الكتابة وليست بالنسبة لك مجرد “ترند”، ولحسن الحظ فإن هناك خطوات ستساعدك على تخطي ذلك الشعور والاستمرار في طريقك:

لست وحدك

نعم عزيزي/تي: لسنا وحدنا. كل الكتاب -حتى العظيم منهم- تعرضوا للرفض مرات ومرات خلال مشوارهم الكتابي، ستيفن كينغ، جي كي رولينغ، غيوم ميسو، تيودور جيزل، أحمد خالد توفيق، إبراهيم الفقي، حتى العقاد وطه حسين لم يسلما من الرفض والنقد. كلهم لم يثنهم الرفض عن المحاولة مرة تلو الأخرى، لأنهم عرفوا في قرارة أنفسهم أن الكتابة هي الشيء الذي ولدوا من أجله، هي الشيء الذي يريدون أن يكملوا حيواتهم وهم مستمرون فيه، وتقبلوا الرفض كجزء لا يتجزأ من العملية الكتابية، تخيلوا لو كان كل هؤلاء استسلموا للرفض كم كنا سنخسر من كتابات رائعة وأفكار عظيمة.

انظر للأمر كمعلم ليس كقاتل

لا نعترف أحيانًا بأن الرفض يكون درسًا لنا لنطور من أنفسنا، ولن نستطيع أن نمر بهذا التطور دون أن نُرفض -حتى لو تم الأمر بصورة قاسية أحيانا- ولكن ذلك الرفض قد يكون رسالة لمراجعة النص وتنقيحه أكثر ليصل للجمهور بأفضل صورة.

لا بأس من البكاء

نعم لم لا، الحزن شعور طبيعي -للرجل والمرأة بالمناسبة- والدموع قد تكون وسيلة لتفريغ ذلك الشعور المؤلم، خاصة إن كان رفضًا بعد مجهود وتعب ومراجعات كثيرة. خذ وقتك بالحزن ولكن لا تتمادى كثيرًا، وعد مرة أخرى لتحاول وتحاول، تذكر أن الكتابة رحلة وأن الرفض محطة لا بد من أن تمر بها، لا أن تقف عندها.

خذ استراحة

الرفض يعطينا إحساسًا بالضغط والتوتر، وبعض الناس لا ينجزون أي شيء تحت ضغط وأثناء توترهم؛ لذا وببساطة خذ استراحة قليلًا من الكتابة والمراجعة، أعط لعقلك فرصة ليقيم الأمر بهدوء دون اندفاع أو إحساس بالظلم، اذهب وافعل أي شيء آخر من شأنه أن يخفف عنك قليلًا التوتر مهما كان بسيطًا، لحسن الحظ أن الكاتب هو رئيس نفسه، لا شيء يجعلك تكتب سوى نفسك، لذا استرخ قليلًا لترح عقلك ولكن مرة أخري لا تتمادى، وتذكر أن الأمر ليس رفضًا لشخصك ولكنه دعوة لتحسين عملك.

اقرأ

القراءة لها سحر خاص خاصة للكتاب، فهو يعي تمامًا أهميتها، وفى هذا الحالة تكون القراءة دواء له مفعولان، الأول تخفيف التوتر، والثاني التعرف على الأخطاء وحلها، عندما نقرأ نفهم أكثر، ونضع أيدينا على الخلل في القصة أو الرواية أو حتى المقال، قد نرى بعين ناقد أن الرفض فعلًا في محله وأن النص يحتاج إعادة نظر.

فكر في النشر المستقل

إن كنت تريد توفير الرفض على نفسك، وأنك واثق في كتاباتك ولكنك تخاف أن ترفضها دور النشر لإنك مبتدئ واسمك غير معروف، اتجه نحو النشر المستقل الذي لا يحتاج مراجعة من أحد، وبالطبع نحن في وقت الأمر فيها بمنتهي السهولة، ولكنك أحيانًا قد تفقد ميزة النشر الورقي مع هذا الخيار، لأن أغلب مواقع النشر المستقل تهتم بالكتب الإلكترونية. وإن كنت غير مهتم بنشر كتاب، أو تحب فقط كتابة المقالات والخواطر واليوميات، فابدأ بإنشاء مدونتك الخاصة واكتب فيها كل أفكارك بحرية تامة، ولكنك فقط ستحتاج لمجهود أكبر لتكون جمهورك وتنتشر مدونتك.

تذكر أن الامر ليس سباقًا، وأن لكل إنسان وقته الخاص الذي سيصل فيه إلى ما يتمنى، لا تنظر لأحد وتقل لم سبقني وأنا بدأت قبله، انتظر دورك طالما تقوم بدورك ستكافأ على مجهودك بالطبع.

إليك أيضًا

تاريخ النشر: الأحد، 27 يونيو 2021

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker