اخبار

“علا الجاري”: تجربة في صناعة المحتوى حول الأكل الصحي والأمومة

لقد أتاحت شبكات التواصل الاجتماعي للناس مشاركة خبراتهم، تجاربهم الحياتية والمهنية، نجاحاتهم وحتى تعثراتهم في الحياة. فلقد سمحَت منصة الانستغرام واليوتيوب خاصةً من عرضِ مواد بصرية، صورٍ وفيديوهات يشاركها روادِ هذه المواقعِ، مع المهتمين بما يقدمونه في أي مجالٍ، سواءٌ القراءة، الأزياء والمكياج، التطوير والوعي الذاتي، الطبخ وفنونه، وأيضًا الصحة الجسدية ونمط الغذاء الصحي.

في هذا المقال سنعرض تجربةَ علا الجاري، أم وإعلامية سورية مقيمة حاليًا بألمانيا، صانعة محتوى ومؤثرة على منصةِ الإنستغرام، حيث تعرض تجربتها في اتباعِ نظام غذاءٍ صحي، بمشاركة وصفاتها الصحية للطعام، المالح والحلو، للأفراد والعائلات وحتى العزومات.

كيف بدأت تجربتك مع الأكل الصحي وكيف فكرتِ في مشاركتها مع الآخرين؟

في عام 2018 بعد حوالي السنة من الحمل والولادة، حين بدأ ابني بالحركة كأي طفل يبلغُ السنة من عمرهِ، كنتُ بحاجةٍ لمواكبةِ هذه التطورات، أن أتحرك معه وأعيش هذه المرحلة بكلِ نشاطها. لكن بسببِ زيادة وزني بعد الحمل والولادة والذي لم أفقده بل زدت عنه خلال هذه السنة، عانيت من أعراض صحية كآلام الظهر والمفاصل، بالإضافة إلى متلازمة المبيض المتعدد الأكياس والخلل الهرموني الذي ينتج عن ذلك. قررت وقتها اللجوء إلى خطةٍ لإنقاذ جسدي ليس فقط من أجلِ فقدان الوزن لكن من أجل جسدٍ صحي وحياةٍ أفضل، ومن أجلِ طفلي أيضاً.

هدفِي كان، تغيير نمط الحياة كليًّا إلى نمط صحي وبسيط، مبني على حاجة الجسم وليس الحرمان والضغط بل اختيار أنماط الأكل بذكاء ووعي.

في هذا الوقت بدأت بالقراءة والبحث حول الموضوع، وهنا لمعت الفكرة في رأسي حول نقل هذه المعلومات إلى آخرين مهتمين للاستفادة من الموضوع، وربما لا يستطيعوا الوصول إلى نفسِ المصادرِ والمعلومات. كان هدفي من المشاركة: ترك أثر والتغيير وأيضا دافعًا لي للاستمرار وعدم التراجع عن القرارِ وخلق شعور بداخلي بالمسؤولية اتجاه نفسي والآخرين وهكذا تقل احتمالية عدم مواصلتي.

ماذا عن اهتمام المتابعين بالمحتوى؟

الكثيرون مهتمون بأنماط الأكل الخاصة بفقدان الوزن، وأنظمة التخسيس، من هذا المنطلق قررت مشاركة تجربتي بإيجابيةٍ تامة، وإعطاء نظرة جديدة عن الأكل الصحي والعناية بالجسد. فليس صحيحًا مطلقا أن الأكل الصحي مملّ وغير لذيذ على العكس، هو لذيذ ومشبع وغني وملون أيضًا، ويقدم حتى في المناسبات الاجتماعية.

هل ساعدك تخصصك في الإعلام فيما تقدمينه؟

ساعدتني دراستي بمجال الإعلام بالتأكيد فيما أقدمه، بدايةً بصناعةِ المحتوى، إدارة وسائل التواصل الاجتماعي بما لا يتعارض مع الحياة الشخصية ويسبب ضغوطا، وأيضا التأثير والتغيير، وتكوين رأي عام حول القضايا.

كيف تستطيعين الموازنة بين الأمومة، الحمل وصناعة المحتوى خاصة أن المحتوى يحتاج لبحث دائم؟

بالتأكيد ترتيب الأولويات هو المفتاح، قبل تنظيم الوقت، فعائلتي وصحتي الجسدية والنفسية تأتي في المقدمة، ثم تقديم المحتوى، لستُ متفرغة تمامًا لصناعة المحتوى حاليًا، ولكن أحاول التواجد باستمرار ومشاركة تجربتي والتواصل مع المتابعين، فهذا مجتمع صغير داعم لكلينا بما أننا نتشارك في نفس التحديات والتجارب. رغم أن كل متابعٍ يهتم بالمحتوى الأقرب لما يعيشه، هناك من تهتم بمحتوى الحمل والأمومة وآخرون يهتمون بالأكل الصحي.

هل تفكرين في التوقف عن تقديم محتوى؟

لم أفكر إطلاقًا في التوقف عما أقدمه، فأنا بالنهاية لا أفعل ذلك مع شعورٍ بالعبء على العكس تمامًا، هذا جزء من شخصيتي الذي يحب مشاركة تجاربه وتمرير المعلومات، وخلفيتي كإعلاميةٍ أيضا. أما بالنسبةِ للخلافات والنزاعات التي تحدث أحيانا بين صناع المحتوى، فترد علا: لم أكن يومًا جزءًا منها، على العكس أن أرى أن الساحة تسع الجميع، ونحن بحاجةٍ إلا صناعِ محتوى في جميعِ المجالات، وأشخاص يشاركون تجاربهم وآراءهم في الشؤون العامة، وأيضًا إلى أصحاب أفكار ومشاريع، بالنهاية التنوع يخدمنا جميعًا، صحي، ملهم ومفيد.

هل ساعدك تواجدك ببلد أوروبي لتقديم محتوى أفضل؟

هناك خيارات أوسع أتيحت لي، جعلت القرارات أكثر مرونة، مما يخلق الفرصة لإتاحة بدائل أكثر. لو كنتُ متواجدة ببلد عربي ربما لكنت حققت نفس الأهداف لكن كنت لأحتاج جهدًا مضاعفًا -وهنا أقصد الدول العربية التي لا تتوفر على خيارات-، وأحيانًا حتى احتياجات الناس الأساسية أين تكون القدرة الشرائية والدخل الفردي مترديا.

تشارك علا يوميًّا تقريبًا، قصصًا ومنشوراتٍ، وأيضًا فيديوهات مصورة، عن طريقةِ إعداد الطعام الصحي، الاعتناء بالجسد، نصائح للعناية بالنفسية، بالإضافة إلى تجربتها مع الحمل والولاد وتربية الأطفال، الطرق، الكتب، المصادر والمنتجات التي تعينها في ذلك، كما لا تتوانى عن مشاركة أي تجربةٍ حياتية أخرى كتعلم اللغة الألمانية ونصائحٍ حياتية عامةٍ، في تفاعلٍ كبيرٍ بينها وبين متابعيها حول المعلومات وتأثيرها الإيجابي على حياتهم.

إليك أيضًا

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker