اخبار

ما الحمية الكيتونية؟

تم استخدام حمية الكيتو ”Ketogenic Diet في القرن التاسع عشر كعلاج للصرع، ولكنها اشتهرت في العقد الأخير كنظام غذائي لإنقاص الوزن. وتقام دراسات أيضًا لبحث تأثيرها في معالجة أمراض كالسرطان، متلازمة المبيض متعدد الكييسات POS، أمراض القلب، والحبوب التي تظهر على البشرة، وتحسين حالة مرضى السكري ولكن لا توجد نتائج كافية إلى الآن عن مدى تأثيرها وفاعليتها.

مفهوم حمية الكيتو

يجب أن نفرق أولا أن الكيتو دايت (ومنها حمية الأتكينز Atkins-Paleo) هي نوع من أنواع الحميات منخفضة الكاربوهيدرات (Low-Carb) التي تختلف أنظمتها باختلاف نسبة الكاربوهيدرات المُستهلكة في اليوم.

ويعتمد مبدأ حمية الكيتو على تغيير الحالة الاستقلابية للجسم، بحيث يقوم بتفكيك الدهون المتراكمة فيه، ليحرر منها مصدر طاقة بديل هي الجسيمات الكيتونية، كرد فعل منه على عدم حصوله على كمية كافية من الغلوكوز، الذي يعد الوقود الرئيسي له ويتم الحصول عليه بشكل أساسي من الكاربوهيدرات (النشويات: حبوب، خبز، خضار، فواكه، مكسرات وبقوليات) فنتيجة تقليل كمية الكاربوهيدرات المستهلكة في اليوم بشكل كبير جدًّا، يلجأ الجسم إلى هذه الحالة الاستقلابية، التي يطلق عليها الحالة الكيتونية “Ketosis”، كمحاولة لضمان استمرار قيام الجسم بأداء وظائفه الحيوية.

ويصل الجسم لهذه الحالة خلال عدة أيام وذلك بعد الالتزام ببعض النقاط

  • تقليل كمية الكاربوهيدرات المستهلكة في اليوم: بحيث تكون 5-10% من إجمالي الطاقة المستهلكة يوميًّا، التي نحصل عليها من الطعام، أي ما يعادل 20– 50 غرام من الكاربوهيدرات (20 غرام كاربوهيدرات = موزة واحدة).
  •  الاعتماد على تناول الدهون، فتشكل تقريبا 90% من إجمالي الطاقة.
  •  الطاقة المتبقية يُحصل عليها من البروتين، الذي لا يجب أن تتجاوز نسبته حدا معينا لكيلا يؤثر سلبًا على الحالة الكيتونية.

كمية الكاربوهيدرات التي ينصح بها في اليوم

  • لا يوجد نسبة محددة موحدة لكمية الكاربوهيدرات التي ينصح بتناولها في اليوم، فتختلف الحاجة بحسب العمر والجنس والوزن وغيرها من العوامل، لكن في نظرة إجمالية:
  •  اقتُرح في المبادئ التوجيهية الغذائية للأمريكيين بأن تكون نسبة الكاربوهيدرات ما يقارب 45 -65 % من إجمالي الطاقة المستهلكة في اليوم.
  •  أما جمعية الغذاء الألمانية تنصح بنسبة 50-55% من الكاربوهيدرات يوميًّا.
  •  وأقل نسبة يومية لازمة ليستطيع الجسم إمداد أعضائه بالطاقة التي يحتاجها هي 30-40%، لذلك تعتبر نسبة أقل من 30% منخفضة.

تأثير الكيتو دايت

بحثت غالبية الدراسات التأثير قصير المدى (سنتان) للكيتو دايت على صحة الإنسان، بدون الوصول لنتائج واضحة، بينما الدراسات عن تأثيرها طويل المدى ما زالت ضئيلة جدًّا.

ومن تأثيراتها الملاحظة:

  •  المساعدة في فقدان الوزن بشكل سريع في الأشهر الثلاث إلى الست الأولى من اتباعها.
  •  زيادة الشعور بالشبع ونقصان الشهية.
  •  انخفاض مستوى الأنسولين في الدم وسكر الدم.
  •  بعض الأعراض الجانبية: الغثيان، القيء، آلام الرأس، الإرهاق الشديد، الدوخة، الأرق، صعوبة في أداء التمارين الرياضية، الإمساك، ويطلق على هذه الأعراض انفلونزا الكيتو keto flu ومن الممكن أن تبقى الأعراض لعدة أيام إلى أسابيع حتى تختفي.
  •  من الأعراض طويلة المدى المحتملة: الإصابة بالكبد الدهني، حصوات الكلى، نقص البروتين في الدم (hypoproteinemia)، عوز الفيتامينات أو المعادن.
  •  أوجدت بعض الدراسات ارتفاع في نسبة الكوليسترول الضار LDL بسبب تناول نسبة عالية من الدهون المشبعة وتوجد دراسة أظهرت العكس، لذلك تعتمد النتيجة على نوعية الدهون المستهلكة إن كانت من الحيوانية أو النباتية.

الخلاصة

يجب ألا يكون الالتزام بحمية الكيتو كنوع من خوض تجربة جديدة، فهي ليست بهذه البساطة (معهد هارفارد الطبي)، وذلك بسبب أنها استخدمت للعلاج ولم يعرف إلى الآن إن كانت آمنة، وبعض الأخصائيين يجدون كمية الدهون المستهلكة مرتفعة جدًّا ومن الممكن أن تؤثر سلبًا على الصحة، علاوة على فقر هذا النظام بالألياف التي مصدرها النشويات، واللازمة لصحة الجهاز الهضمي، ولوحظ زيادة الوزن بعد التوقف عن حمية الكيتو بسبب العودة إلى العادات الغذائية القديمة، فالحمية تركز على إنقاص الوزن فقط وليس على تعلم الالتزام بنمط حياة صحي يَسهُلُ الالتزام به مدى الحياة، ويمنع زيادة الوزن مجددًا، ويُحسّن بالإضافة إلى ذلك من صحة الإنسان.

إليك أيضًا

تاريخ النشر: السبت، 10 يوليو 2021

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker