اخبار

الحرب العالمية الثانية: أربعة أفلامٍ سينمائية عنها

تٌعد فترة الحرب العالمية الثانية من أهم المراحل التاريخية، والتي غيرت من شكلِ العالم وقواه السياسية المتصارعة بين المعسكر الشرقي والغربي. لقد تناولت السينما العالمية وبشكلٍ مكثفٍ هذهِ الفترة مركزةً على المحرقة اليهودية على يد القوات النازية بقيادةِ هتلر، ساردةً مأساتهم في التصفية الإثنية التي تعرضوا لها. في هذا المقال نرشحُ لك أربعَ أفلامٍ سينمائية، كانت الحرب العالمية الثانية بطلتها.

1. Jojo rabbit

الفيلم من كتابةِ وإخراج تايكا واتيبتي، مأخوذ من كتابِ للكاتبة كريستين ليونيز. عرض أول مرةٍ في مهرجان تورنتو السينمائي في سبتمبر 2019. رغم تناولِ الحرب العالمية الثانية في العديد من الأعمال السينمائية، وتصوير شخصية “هتلر”، يعد فيلم “الأرنب جوجو” أول فيلم يتناول هذه الشخصية بطريقةٍ كوميدية، حيث يعد هتلر الذي ظهر في هذا الفيلم هو مجرد صديق كشخصية تخيلية للطفلِ “جوجو”، الذي أدى دوره ببراعةٍ كبيرة مخرج العمل نفسه.

جوجو الطفل الألماني ذو العشر سنوات، المشبع بالفكرِ النازي، ويريد خدمة القوات النازية بأي طريقةٍ لكنه في الحقيقة مجرد طفل رقيق شديد الحساسية، لم يستطع قتل أرنبٍ حين انضمامهِ إلى مخيمٍ للأطفال تابعٍ للجيش النازي. نتابع مع الطفلِ جوجو الذي أدى دوره رومان غريفان دايفس، اكتشافه للفتاة اليهودية إلسا (توماسين ماكينزي) في غرفةِ أخته المتوفاة والتي تخبئها والدته روزي (سكاراليت جوهانسون)، ومحاولته لفهمِ ما يحدث مقارنًا إياها مع القيم التي رُبي عليها من حبّ هتلر والنازية. يبدو الفيلم كوميديا، أو للأطفالِ ولكنه كأيّ فيلم حربي فيحمل الكثير من الحزن والمآسي، ولا يخلو من الفاشية.

لقد نال الفيلم إعجاب النقاد والجمهور على حدٍّ سواء، واختير من بين عشر أفضلِ أعمال في 2019 من طرفِ معهد الفيلم الأمريكي والمجلس الوطني للمراجعة، كما ترشح لتسع جوائز أوسكار.

2. 1917

لا يركز العمل على فكرةِ الرابح أو الخاسر في الحرب، لا الضحية والجلاد، عبر جنديين بريطانيين العريفين بلايك وويليام سكوفيلد نتابعُ رحلتهما في توصيل رسالة إلى قائد أحدِ الفيالق العسكرية، يتجهون دون علمٍ ما يوجهانه، ليواجهان شباك الألمان ويواجهان الموت وجها لوجهٍ، العدو الحقيقي هنا الوقت المقيدان بهِ، مما يخلق الكثير من التشويق. يوضح العمل على أثر الحرب على جميع شخصيات الفيلم، ليس مهمًّا لمن تنتمي بل بما أحدثته، كما تظهر عمق شخصيتي العريفين ومخاوفهما خاصة مع ذكرياتهما وعوائلهما، وأيضًا المشادات التي تحدث بينهما. يعد كادر العمل من أهم ما يلفت المشاهد، حيث آثار خراب الحرب ممتدة على الأخضر واليابسِ، مصورا المعركة بين الحلفاء-المحور.

يعود سيناريو الفيلم إلى كريستي ويلسون والمخرج سام مسندز والذي شارك بدورهِ في كتابةِ السيناريو.

The pianist. 3

يتتبع العمل هروبَ العازف شبيلمان الذي يعمل بالمحطة الإذاعية البولندية التي تعرضت للقصف من طرفِ القوات الألمانية النازية مع الحرب العالمية الثانية، واحتلال وراسو، حيث أجبر اليهود على وضعِ شارةٍ على الذراع موسومةٍ بنجمةِ داوود، ليجمعوا بعدها في الجيتو وهو مخيم مغلق، ويحدد لهم مبلغٌ من المال. بعد تعرض الشقة المقابلة لهم من طرف جيش ss وهو جيش الحماية، يُنقذ شبيلمان من طرفِ صديقٍ يهودي يعمل في شرطة الجيتو.

لتدخل حياته في سلسلة هروبٍ أخرى، مليئة بالمآسي والخوف والجوع، بعد خراب وارسو عن آخرها، ليصير حلم الخبز اليابس حلمًا بعيد المنال. في قصة إنسانية فريدة يلتقي الضابط في الجيش الألماني ويليام هوزنفيلد، لينقذ حياة شبيلمان مرةً أخرى بعدما شارف على اليأس من الهرب. يقعَ الضابط كأسير في يدِ الجيش الأحمر الروسي بعد تفوقه على الألماني وانسحاب هذا الأخير، ليترك رسالةً ودينًا لشبيلمان عبر صديقه طالبًا منه رد الجميل.

الفيلم مقتبس عن روايةٍ بنفس الاسم عن عازف البيانو البولندي اليهودي فلاديسلاف شبيلمان، حيث أشار الفيلم إلى وفاةِ شبيلمان عام 2000 عن عمرٍ يناهز 88 عامًا، بينما قضى هوزنفيلد نحبه في معسكر سوفياتي في خمسينات القرن الماضي. كتب الفيلم من طرف رونالد هاورلد وأخرجه رومان بولانسكي، فاز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان، كما فاز بأوسكار عن أفضل مخرج، أفضل ممثل، أفضل سيناريو مقتبس.

4. Schindler’s list

كيف يحمي رجلٌ ألماني اليهود من المحرقة النازية خلال الحرب العالمية الثانية؟ يروي هذا العمل قصة رجل الأعمال والصناعة أوسكار شندلر، الذي يمتلك مصنعًا ويحلم بتطويره، وزيادةِ الربحِ، حيث يحوي من بينِ عمالهِ الكثير من اليهود الفارين من أقدارهم المنتظرة على يدِ القوات النازيةِ خلال الحرب العالمية الثانية، ليكتشفَ فيما بعدها أنها كانت ودون قصدٍ خطة أيضًا لحمايتهم والمحافظة على حياتهم.

يعد الفيلم واحدًا من أهم الأفلام التي تناولت المحرقة ومصير اليهود على يدِ هتلر، وذات قيمة إنسانية عالية، حيث تم إخراجهُ من طرفِ ستيفن سبيلبرغ كواحدٍ من الناجين من المحرقة، وقدمه بالأبيض والأسودِ ما عدا مشهدين، المعطف الأحمر للطفلة ومشهد الشموع. مقتبسًا عن روايةٍ لتوماس كينيلي، أما السيناريو من كتابةِ ستيفان زيليان حيث أدى الدور الرئيسي الممثل العبقري أوسكار شندلر. أما الجملةُ الدعائية للفيلم فكانت من التلمود: من أنقذ روحًا قد أنقذ العالم.

إليك أيضًا

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker