اخبار

5 صفات لا نلاحظها عند الكبر

العمر مراحل وكل مرحلة تختلف عن غيرها بكل ما تحمل من تفاصيل، وأكثر ما نلتفت له ونألفه نحن البشر هو اختلافنا وتغيرنا الشكلي مع مرور السنوات، ولكن ما قد لا يلاحظه البعض أو ربما الكثير، بما يحدث من تغيرات شخصية بداخلنا، فالإنسان مع تقدمه في العمر يكتسب تغيرات بشخصيته لم يكن يمتلكها بالسابق.

فلو طرحنا مثالًا بأن رجلا يبلغ من العمر (الستين) عامًا، وتم الحوار معه لنعرف كيف كان تفكيره وهو يبلغ من العمر (الأربعين) عامًا وهل وَجَد اختلافًا الآن؟ الجواب حتمًا نعم. وهكذا، امرأة تبلغ من العمر (أربعين عامًا) لو تم سؤالها وقارنا تفكيرها وهي بـ(العشرين) من العمر سنكتشف تغيرات مرحلية تمت بشخصيتها. فهنا نستطيع أن نستنتج بأن الإنسان كلما كبر عمريًّا، كلما أصبح أكثر نضجًا من ذي قبل، ويتغير، وينضج فكريًّا وعقليًّا واجتماعيًّا وسلوكيًّا وعاطفيًّا وعليه يترتب الكثير.

1. النضج فكريا

كلما تقدم بنا العمر أصبحنا نتمتع بشخصية مكتملة النضوج والتفكير، يلاحظ المرء فينا نفسه أكثر نضجًا وأكثر حكمة من ذي قبل ، تتبدل نظرتنا للحياة بكل تطلعاتها، نرى أمورشتى كانت تأخذ حيزًا كبيرًا من تفكيرنا في السابق ، وهي يومًا ما كانت بالنسبة لنا ذات أهمية كبرى، وقد تكون سببت لنا الكثير من التفكير، وربما الكثير من الألم ، أصبحنا لا نراها كسابق عهدها ، نتطلع لها بنظرة مختلفة تجعلنا نفكر بالأمور بكل هدوء ومن كل النواحي ونحتسب النتائج مسبقًا، نجد تلك الأشياء مع مرور الوقت تبدأ بالانحصار وتتلاشى بأهميتها عن السابق .

2. التوافق الاجتماعي

التوافق الاجتماعي يأخذ مسميات ومفاهيم كثيرة، لكن هنا أقصد به، التوافق الأسري والترابط العائلي ومحيط الأقارب والأصحاب والأصدقاء، فلا غنى لنا جميعًا عن الاحتكاك بهذا الوسط، ولا مفر منه، ولكن تختلف طرق حلولنا للمشاكل التي تنتج عن هذا التقارب، وتختلف أيضًا بحلّها من شخص لآخر! فعندما نكون صغارا قد يكون البعض منا عصبيا، والبعض الآخر شديد الانفعال، وغيره متسرع بكل قراراته، وآخر سريع الغضب، وهذه الصفات قد تكون تسببت لنا في قرارات خاطئة اتخذناها بوقت خاطئ، وبمشادات ومشاكل نحن بغنى عنها.

فمع التقدم في العمر نلاحظ وننتبه لأنفسنا بأننا أصبحنا نترفع عن الدخول في حوارات غير مجدية وطويلة مع أناس النقاش ليس من سيماهم، نرى الترفع وتجنب صغائر الأمور أفضل حلّ، نصبح أكثر إدراكًا للعائلة وللخلافات الأسرية ونتجنبها، ولكيفية إدارتها أيضًا، فالحياة تعطينا خبرة تجعلنا نفكر في الحلول لأي مشكلة تواجهنا.

3. قدرة أكبر في التحكم بالمشاعر

قد نكون في الصغر، نتمتع بالكثير من الحساسية، ومرهفي المشاعر، نتأثر بأي موقف كان، أو أي حدث يمرّ في حياتنا الخاصة، نتعرض لعلاقات وارتباطات قد تتكلل بالنجاح، والبعض الآخر منها تتعرض لانتكاسات تنتهي بالفشل. فالمرء منا في مقتبل العمر تتحكم به المشاعر أكثر من تحكم العقل به. نكون كثيري التدقيق بالأمور المشتركة بين الطرفين، قد نغضب وننفعل على أي موقف، قد نتخذ قرارات بعلاقات قد نندم عليها لاحقًا بتسرعنا وأحكامنا الخاطئة.

فالمرء فينا كلما كبر كلما أصبح أكثر تفهُّما لمشاعره، وأكثر تسامحًا تجاه الآخرين والمقربين، وأقل تدقيقًا للأمور، وأقل عصبية، محبًّا أكثر، يتمتع بالتقدير لشريك حياته، فكلما كبرنا وازددنا وعيًا أصبحنا أكثر نضجًا لمشاعرنا.

4. أكثر تطورًا

تزامنًا مع تقدمنا بالعمر نلاحظ تطورًا بشخصياتنا وتغيرًا للأفضل، نزداد ثقة بالنفس ولسنا كما كنا بالسابق، قد تكون مرت علينا فترات شككنا بها بأنفسنا ولم نستطع أن نزرع الثقة بها، فنزداد ثقة بالنفس، كما تزداد لدينا قوة الإرادة، يكبر لدينا الشغف لأمور أو تحديات كنا نخشى تجربتها، ونتخذ خطوات جريئة للمحاولة وننجح بقوة إرادتنا، نتطور مع أي تطور يخص مجالنا ووظائفنا نرى أنفسنا أكثر استجابة من السابق.

5. أكثر تفرغًا للهوايات

مَن منا  لا يملك هوايته الخاصة، كلنا نتمتع بالهوايات ولكن وظائفنا والمهام التي علينا إنجازها والروتين اليومي، قد يحول بيننا وبين التفكير بهواياتنا  أو العمل بها ، فالكثير منا لم يجدوا الوقت الكافي للاستمتاع بها أو استغلالها ، ومع تقدمنا بالعمر نجد فرصًا ووقتًا أكبر لاستغلال ما نحب ونستمتع به وحتى الاستفادة منه بأي مشروع كان ، فالعالم الآن يتمتع بالحداثة وبسرعة كبيرة ، والمجالات مفتوحة والكون أصبح بيتًا واحدًا كبيرًا ، بإمكانك أن تسوق لهوايتك وأنت في بيتك، فمهما كانت هوايتك استغلها واستمتع بما تحب، فتلك الهوايات تجلب لك السعادة .

إليك أيضًا

تاريخ النشر: الإثنين، 19 يوليو 2021

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker