اخبار

مزايا وعيوب التعلم عن بعد

أحد أكثر المصطلحات استخدامًا بعد انتشار جائحة كورونا هو مصطلح الوضع “الطبيعي الجديد” والوضع الطبيعي الجديد في مجال التعليم هو الزيادة الكبيرة في استخدام وسائل التعليم عن بُعد، فقد أدى وباء كوفيد (١٩) المستجد إلى إنشاء طرق جديدة للتعليم وأصبحت المؤسسات التعليمية عبر العالم كلها تتطلع إلى منصّات التعلم عن بُعد كحلٍّ لمتابعة تعليم طلابها. فالوضع الطبيعي الجديد الآن هو نسخة متحولة من التعليم تستخدم وسائل التعلم عن بُعد كمحور في هذا التحول.

لذلك نجد أن التعلم الإلكتروني قد أصبح في هذه الأيام مصدرًا ضروريًّا للطلاب والمدارس معًا في كل أنحاء العالم ولكثير من المعاهد والمراكز التعليمية فقد غدا طريقةً جديدة كليًّا يتحتم عليهم اتباعها وقد أصبح التعليم عن بعد متاحًا ليس فقط للتعليم الأكاديمي بل امتد أيضًا إلى الأنشطة التعليمية الإضافية والخارجة عن المناهج المدرسية للطلاب.

في الأشهر الأخيرة ازداد الإقبال على التعلم عن بعد بشكل كبير وسوف تستمر هذه الزيادة في المستقبل أيضًا، فمثله مثل معظم وسائل التعليم له إيجابياته التي تدفع للإقبال عليه وله سلبياته ومعرفة هذه السلبيات والإيجابيات يساعد المعاهد والمؤسسات التعليمية على إنشاء إستراتيجيات من أجل إيصال الدروس بكفاءة أعلى تضمن رحلة تعلم بدون عوائق لطلابها.

مزايا التعلم عن بعد

1- الكفاءة

التعلم عن بُعد يوفر للمعلمين طريقة فعالة لإيصال الدروس إلى الطلاب، كما أن له العديد من الوسائل كمقاطع الفيديو وملفات الpdf والملفات الصوتية، ويمكن لكل المعلمين استخدام هذه الأدوات كجزء من مناهجهم التدريسية وقد أصبح المدرسون أكثر كفاءة في التعليم عن طريق إخراج المناهج التدريسية من إطار الكتب الدراسية التقليدية ما زاد من كفاءتهم في إيصال المعلومات إلى الطلاب.

2- سهولة توفير المكان والزمان

ميزة أخرى من ميزات التعليم عن بعد هي أنه يسمح للطلاب بحضور الصفوف من أي مكان يريدونه كما يسمح للمدارس بالوصول إلى الطلاب على نطاق أوسع بدلًا من كونها محدودة بحدود جغرافية معينة إضافة إلى ذلك فالمحاضرات الإلكترونية يمكن تسجيلها وأرشفتها وأيضًا ومشاركتها لتبقى كمراجع يمكن العودة إليها في المستقبل مما يوفر للطلاب إمكانية الحصول على المواد التعليمية في الوقت الذي يناسبهم، وبذلك فإن التعليم عن بعد يوفر للطلاب الراحة في اختيار وقت ومكان التعلم.

3- التكلفة المقبولة

الميزة الثالثة للتعلم عن بعد هي التكاليف المادية المنخفضة فتكلفة التعلم عن بُعد تعد مقبولة أكثر بكثير مقارنة بالتعلم التقليدي المرتبط بمكان محدد وذلك لأنه يوفر على الطلاب أجور النقل وتكاليف الوجبات وبالأهم تكاليف السكن. إضافة إلى ذلك فكل المواد الدراسية متاحة عن بعد ما يوفر بيئة تعليمية تستغني عن تكاليف الورق وذلك يجعل كلفة التعلم عن بعد معقولة أكثر إضافة الى نفعها للبيئة.

4- تحسين نسبة حضور الطلاب

حيث إن الصفوف الافتراضية يمكن حضورها في أي وقت ومن أي مكان فإن فرص تفويت الطلاب للدروس تكون أقل بكثير مما يرفع من نسبة الحضور.

5- مناسب للعديد من أنماط التعليم وأنواع الطلاب

كل طالب له رحلة مختلفة مع التعليم وله نمط تعلم مختلف فبعض الطلاب متعلمون بصريون، أي: يتعلمون عن طريق البصر ومعاينة الدروس، بينما بعضهم يفضل التعلم عن طريق السمع كما أن بعض الطلاب ينجحون ويكونون منتجين في الصفوف الجماعية بينما بعضهم يفضلون الوحدة ويتشتت تركيزهم داخل الجماعات الكبيرة والتعلم عن بعد مع خياراته ومصادره المتعددة يتيح أنظمة بطرق مختلفة فهو أفضل طريقة لإنشاء بيئة تعليمية مناسبة لتلبية احتياجات كل طالب.

عيوب التعلم عن بعد

1- عدم القدرة على التركيز على الشاشة

للعديد من الطلاب يعتبر التركيز على شاشة الحاسوب أو الجهاز المستخدم لفترة طويلة من الزمن من أصعب التحديات التي يواجهونها فهناك فرص أكبر للانشغال بمواقع التواصل الاجتماعي أو مواقع الترفيه الأخرى وبالتالي فمن اللازم على المعلمين عن بعد أن يجعلوا صفوفهم تفاعلية وجذابة ويحافظون عليها كذلك ليحفزوا الطلاب على التركيز أثناء الدرس.

2- المشاكل التقنية

الاتصال بالإنترنت هو التحدي الثاني الذي يواجه طلاب التعليم عن بعد فمع أن انتشار الإنترنت يسير على قدم وساق في العالم كله خلال السنوات الأخيرة ولكن في المدن والبلدات الصغيرة يعد توفير اتصال ثابتٍ وبسرعة جيدة أمرًا صعبًا، فبدون اتصال ثابت ومستمر للطلاب أو المعلمين قد يقل استمرار تعلم الطلاب وهذا يضر بمسيرة التعليم ويعطلها.

3- الإحساس بالعزلة

يمكن للطلاب أن يتعلموا الكثير من تواجدهم مع أقرانهم ومع معلميهم في المكان نفسه ولكن في التعلم عن بعد لا يوجد تواصل بدني بين الطلاب والمعلمين وهذا يولد شعورًا بالوحدة عند الطلاب؛ لذا يجب على المدارس الافتراضية توفير أشكال أخرى من أشكال التواصل بين الطلاب وبين زملائهم وبين معلميهم أيضًا، وذلك يشمل الرسائل الإلكترونية ومكالمات الفيديو التي تتيح التواصل وجها لوجه وتقلل من شعور الوحدة.

4- تدريب المعلمين

التعلم عن بعد يستوجب على المعلمين أن يكونوا ملمين بكيفية استخدام وسائل التعليم الرقمية، ولكن هذا ليس ممكنًا دومًا فغالبًا ما تكون معرفة المعلمين بالتقنيات الحديثة محدودة نوعًا ما وفي بعض الأحيان لا تكون لديهم الوسائل اللازمة للاتصال بالصفوف الافتراضية، ولحل هذه المشكلة من الواجب أن تهتم المدارس بتدريب المعلمين على أحدث تطورات التكنولوجيا ليستطيعوا الاتصال مع صفوفهم بسلاسة.

5- إدارة الوقت المستهلك أمام الشاشة

العديد من الآباء قلقون من المخاطر الصحية الناتجة عن إمضاء أطفالهم لساعات طويلة يحدقون في الشاشات وتعد هذه الزيادة في الوقت الذي يستهلكه الطلاب أمام الشاشات واحدة من أكبر المساوئ والتخوفات التي يواجهها التعليم عن بعد، وفي بعض الأحيان يتخذ الطلاب وضعيات جلوس خاطئة بسبب الانحناء أمام الشاشات تؤدي لظهور مشاكل جسدية أخرى والحل لهذه المشكلة هو إعطاء الطلاب الكثير من الاستراحات ليريحوا عقولهم وأجسادهم من الشاشة والأجهزة الإلكترونية.

إليك أيضًا

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker