اخبار

مصطلحات اقتصادية سببت الحرج للرئيس الأمريكي ريغان

في عام ١٩٨٠ ألقى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية “رونالد ريغان” خطابه الشهير والذي كان ردًّا على سخرية المنافس الرئاسي له “جيمي كارتر” عن عدم فهمه الفرق بين المصطلحات الاقتصادية وهي الركود الاقتصادي، والكساد الاقتصادي، والانتعاش، قائلًا: “الركود عندما يفقد جارك وظيفته، أما الكساد فهو عندما تفقد أنت وظيفتك، بينما الانتعاش هو عندما يفقد كارتر وظيفته”.

إن هذه المصطلحات متداخلة من حيث التعريفات، ونتائجها على الأرض متقاربة جدًّا، وهذا سبب الصعوبة في التمييز بينها واستخدامها بشكل دقيق، نستعرض في هذا المقال كل مصطلح وتعريف على حدا، ولكن قبل ذلك يجب أن نعرف معنى الناتج المحلي الإجمالي للدول والمعروف بـ ” GDP”.

الناتج المحلي الإجمالي “GDP”

هو كل ما ينتج من قبل الأفراد والشركات داخل الدولة خلال فترة زمنية محدودة، ويعتبر “GDP” المؤشر على أداء اقتصاد الدول، فكلما زاد معدل الناتج المحلي لدولة ما، زاد حجم الاقتصاد الكلي لها. وفي حال تعرضه لنمو سلبي مرتين متتاليتين تحدث عندها حالة من الركود الاقتصادي، فما الركود الاقتصادي؟

الركود الاقتصادي

هو انخفاض الناتج المحلي الإجمالي أو النمو الاقتصادي بشكل سلبي في مدة ستة أشهر. لكن المكتب الوطني المسؤول يرى التعريف ناقصًا. فيقول إن الركود الاقتصادي هو انخفاض كبير في النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات لأكثر من بضعة أشهر، ولا يأخذ في عين الاعتبار الناتج المحلي الإجمالي فقط، بل يدخل في ذلك الدخل، والتوظيف، والإنتاج الصناعي، ومبيعات الجملة والتجزئة. والولايات المتحدة الأمريكية فقط تعرضت لثلاثة وثلاثين ركودًا اقتصاديًّا منذ عام ١٨٥٤، أشهرها الذي حصل في عام ٢٠٠٨.

الكساد الاقتصادي

هو كارثة اقتصادية أو ركود قد يستمر لسنوات يتراجع فيه “GDP”، بنسبة 10%-، أو أكثر، فيصبح العرض والإنتاج أكبر من الطلب، بسبب قلة الاستهلاك، وترتفع معدلات البطالة، وتقل الأجور، وتتدهور أسعار الأسهم، وتفلس المؤسسات والشركات وقد تتدهور فيه أسعار العملة الوطنية، وينقلب حال الدول فتصبح مَدينة. يعد الكساد العظيم الذي حدث في الولايات المتحدة الأمريكية عام ١٩٢٤، الذي استمر ل١٠ سنوات، من أسوأ الكوارث الاقتصادية في التاريخ الحديث.

الانتعاش الاقتصادي

وهي الفترة التي تنشط فيها التجارة، ويرتفع فيها الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد الدول، أي الفترة التي تنتهي فيها حالة الركود.

علامات الانتعاش الاقتصادي

  1.  تراجع نسبة البطالة، لأنه يدل على زيادة التوظيف وعدد العاملين، مما يسهم في تحريك عجلة الصناعة وبالتالي الاقتصاد.
  2. زيادة الانفاق أو الاستهلاك، مع العلم أن الاستهلاك طويل المدى هو ما يقاس عليه الانتعاش وليس القصير.
  3.  ثقة المستهلكين، وهي الأساس سواء في الانفاق أو الاستثمار، فعندما تكون هناك ثقة، هذا يدفع الناس لصرف أموالهم أكثر، وبالتالي يتحقق النمو الاقتصادي.
  4. زيادة الأعمال ومستوى النشاط العمالي، أضف إلى ذلك ارتفاع إنتاج الشركات، وتوفير البضائع.
  5.  انتعاش القطاع المصرفي وكل ما يتعلق به.
  6. تعاملات الدولة مع بقية الدول فيما يخص البضائع من استيراد وتصدير وتصنيع.

الخاتمة

إن الاقتصاد ركن أساسي للدولة، فهو له تأثير بالغ الأهمية في الجانب الاجتماعي والسياسي. فمن الناحية الاجتماعية يمكن أن نرى تأثيره في خفض نسب البطالة، والحد من مستوى التضخم مما يعود على المجتمع بالاستقرار، الذي ينعكس بشكل إيجابي على الجانب السياسي.

فالاستقرار يعني المزيد من الأمان، وهو العامل المهم في جلب الاستثمارات الخارجية، ونمو السياحة، مما يعود على الدولة بالمزيد من الرخاء وتوفير فرص عمل، مما يدفع النمو الاقتصادي إلى الأمام وكل ذلك يحقق مستوى عاليًا من الرفاهية الاقتصادية. وبناء على الفكرة القائلة: “إن الاقتصاد والسياسة توأمان لا ينفصلان”، نفهم أن هناك علاقة وثيقة بين الاقتصاد والسياسة، وأي تدهور بأحدهما يؤثر على الآخر، فكم من دول تجنبت صراعات سياسية بسبب اقتصادها القوي.

إن التطور الاقتصادي ينعكس على السياسة ويؤثر فيها، فمع المشكلات السياسية تبرز الأزمات الاقتصادية، التي تبرز عجز السياسة عن اتخاذ قرارات اقتصادية ناجحة.

إليك أيضًا

تاريخ النشر: الجمعة، 1 أكتوبر 2021

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker