اخبار

من البهجة إلى الاكتئاب .. تعرّف على موقعك في سلم المشاعر  

كرم الله الإنسان، وأعطاه الاختيار في أن يكون عبدًا له عز وجل، وكذلك أعطاه الأسباب وسخر له ما في الكون.. وكونك إنسانًا فأنت جدير لأن تعيش في توسع دائمًا فإبداعاتك لا حدود لها وأفكارك لا تنتهي وتطمع في المزيد ولكن عليك في نفس الوقت أن تنظر لما لديك وتكون راضيًا وممتنًا وسعيدًا فبالشكر تدوم النعم وتزيد.. أمنياتك التي لم تتحقق لا تشكك في أنها ستتحقق ولا تشعر بأنك غير مستحق كل هذه المشاعر تعيق تحقيق ما ترغب فيه؛ لذا عليك أن تعرف حقيقتك وتوجه أفكارك لتشعر بمشاعر جيدة “أتحسب أنك جرم صغير.. وفيك انطوى العالم الأكبر”

سلم المشاعر أو الإرشاد العاطفي مستخرج من كتاب “اسأل تعط” لـ إستر وجيري هيكس يوضحا مستويات الشعور ومنها ستعرف شعورك في هذه اللحظة، فهو المفتاح الذي يساعدك على فهم مضمون مشاعرك فمثلًا شعورك اتجاه شيء تريده هو شعور رائع وما لا تريده يكون شعورك سيئًا، والفرق في المشاعر بين الحالتين هي الاستجابة الشعورية للفكرة التي ترغب. وبهذا أنت تستطيع أن توجه ذاتك فالمفتاح أصبح بين يديك.

أيضًا من خلال مشاعرك ستعرف إذا كنت في انحياز تام واتصال بخالقك القوي المعطي والذي سينتج عنه شعور بالقوة وبأنك جيد وأنك حب وذو قيمة… بعكس مشاعر الضعف والخوف، وهي مشاعر سلبية “شيطانيه” كما دلت على ذلك الآيات القرآنية، وبذلك ستختار شعور القوة والحب وتبدأ في تغير أفكارك إلى الفكرة التي ترغب بها وليس العكس.

سلم المشاعر

متى ما عرفت أين أنت في سلم المشاعر تستطيع أن تحل أي مشكلة، فمشاعرك هي مؤشرات وبإمكانك التحول والتنقل من الأدنى إلى الأعلى بعد أن تفهم وتعي درجات المشاعر. “اعرف أنت في أي طبقة ومن ثم غادر هذه الطبقة”

مستويات سلم المشاعر

  1.  البهجة، الحب، التقدير.
  2.   الشغف.
  3.   الحماسة، الفرح، التوق.
  4.   الترقب الإيجابي والايمان
  5. التفاؤل.
  6. الأمل.
  7.  القناعة.
  8.  الضجر.
  9.  التشاؤم.
  10.  الإحباط.
  11.  الانهزام.
  12.  الخيبة.
  13.  الشك.
  14.  القلق.
  15. اللوم.
  16. الجبن.
  17. الغضب.
  18. الانتقام.
  19. الكراهية، الغيظ.
  20. الغيرة
  21.  عدم الأمان، الذنب، انعدام القيمة.
  22. الخوف، الأسى، اليأس، الاكتئاب، الوهن.

كيف تحول مشاعرك وتنقلها إلى أعلى السلم؟

ركز على مشاعرك الحالية ما الذي تشعر به ثم وجه أفكارك على نحو إيجابي يتناسب مع حقيقتك متذكرًا (ونفخت فيه من روحي) وصلتك بالله حينها يصبح شعورك أفضل مثال على ذلك عندما تقدر الموجود أي شيء لديك وتكون ممتنًا أنت تتوافق مع حقيقتك وحين تنظر للمفقود أنت حينها تقع في المشاعر السلبية وهذا مؤشر على أنك ما عدت في حالة السماح وقيدت اتصالك بحقيقتك المتصلة بالله. وعيك بمشاعرك والطريقة التي تشعر بها أين موقعها في سلم المشاعر وبالتدريب على الانتقال والتحول أنت تحقق لنفسك الاختيار وهذا الأصل في تكوينك.

مثال: الانتقام يمنحك شعورًا بالراحة من الغيظ ويمنحك الغضب شعور بالراحة من الانتقام.. وهكذا راقب مشاعرك فإذا كنت في الشغف يدل هذا على أن تركيزك عالٍ نحو ما ترغب أي مشاعرك قوية أما إذا كنت في حالة شعور بالملل يدل على تركيز ضعيف في هذه اللحظة ومشاعر ضعيفة. “إذا استطعت الوصول إلى ما تريد شعوريًّا فإنك ستصل إلى ما تريد”. 

مثال عملي للتحول من مشاعر الاكتئاب إلى الغضب

حتى تخرج من الاكتئاب عليك إيجاد فكرة مثلًا الغضب سيشغلك عن الاكتئاب ويجعلك في مستوى أعلى من الاكتئاب، وإذا دخلت في الغضب وأنت بوعي تستطيع أن تخرج منه، أحيانًا يصرفونك المحيطون بك عن الغضب ويذهبون بك إلى الاكتئاب كونك لن تؤذي أحدًا. وعيك بسلم المشاعر ووعي من حولك سيجعلهم يتحملونك.

مثال عملي للتحول من مشاعر الحب

استشعر من تكون وبأن الله-عز وجل- قال:(ونفخت فيه من روحي).. ستجد إحساسًا ومشاعرًا بالحب وهذا هو ميلك الفطري إلى الخالق -عز وجل- وهُنا سيكون التناغم والانسجام والتسليم له عز وجل. وإذا قمت بالعكس بحيث وجهت تفكيرك بما لا يتوافق مع حقيقتك حينها ستشعر بالضعف والخوف وهي نتيجة للبعد عن المصدر الخالق عز وجل. “اعرف نفسك وحبها.. تسعد في حياتك” 

مثال عملي للتحول من مشاعر البهجة

تريد سيارة جديدة بدلًا من سيارتك القديمة فكر وركز على الجديدة لا تنظر للقديمة وتبدأ تسرد لنفسك أسباب تفكيرك بالجديدة من عيوب السيارة القديمة والأعطال التي بها وغيره بحيث تسلط الضوء على ما لا تريده، وبهذا أنت تعزز حالة عدم الرضا، وتأخذ من نفسك شعور البهجة. “اربط بوعي بين ما تفكر فيه وبين ما يظهر في تجربة حياتك فما تفكر فيه تناله، ومشاعرك تخبرك إلى أين أنت تتجه، هل أنت تقاوم أو تمنع؟ لذا كن متفهمًا لمشاعرك ومدركًا لنظام الإرشاد العاطفي” 

غير من أسلوب شعورك

افتح أبوابك على مصرعيها لتسمح بدخول السعادة في حياتك من خلال استشعارك بالنعم الموجودة ستنتابك حالات معاكسة ولكن وعيك وفهمك لمشاعر سيجعلك أكثر تحكمًا وإدارة لمشاعرك. في الأصل هنالك تيار من السعادة يأتي لحياتك وأي شيء معاكس نابع من مقاومتك واختيارك لأفكار سلبية فالسعادة موجودة في كل الأحوال لترافقك في رحلة حياتك من دون أن تغير بيئتك أو ظروفك “طلاق، إفلاس… إلخ” فقط افتح لها الباب. “حتى تحصل على المشاعر التي تريدها وجه أفكارك، فالفكرة تتحول إلى مشاعر” 

تمرين

تصور بأنك حصلت على ما تريده فعلًا “شهادة- بيت – أسرة مطمئنة- عافية … إلخ” شعورك سيكون جيدًا ورائعًا تمرن على هذا الأسلوب من التفكير لأنه سيجعلك تركز على ما تتمناه وليس العكس.

رغبتك+ توجيه أفكارك لرغبتك= مشاعر جيدة

كيف تتخلص من فكرة غير جيدة؟

المشاعر مؤشر يعرفك على أفكارك التي اخترتها وركزت عليها والطريقة لإخماد أي فكرة هي توجيه اهتمامك لفكرة أخرى بشكل متعمد تعطيها انتباهًا واهتمامًا تأملها وتخيلها مرارًا وتكرارًا، وتكلم عنها.. وبذلك تهيمن الفكرة الجديدة عليك. كما أن “اهتمامك بالشيء يدعوه إليك” لا يكفي رفضك للشيء بل تحتاج عدم التفكير فيه أو الاهتمام به فأي تركيز واهتمام يعني دعوة منك له.

كيف تتخلص من مشاعر ناتجة عن “صدمة عاطفية”؟

قد تكون هنالك نقاط عاطفية خاصة بك مثل موت أم صديقك في حادث مفاجئ يخلق لديك عدم الشعور بالأمان في أن تفقد أحد والديك وهذه تعتبر نقطتك العاطفية الخاصة ولكن يمكنك تغييرها بنفس الطريقة التي تحول بها المشاعر غير الجيدة إلى الجيدة من خلال أفكارك التي تختارها بتعمد والتي تشعرك بالرضا عندما تفكر بها، وتركز عليها.

أمور قد تعرقل عليك الصعود بمشاعرك

  • استجابتك لما يشعر به الآخرون بشكل عام وبشكل خاص نحوك. فهذه ليست مهمتك ولا يمكن لك التحكم بذلك لذا اهتم بشعورك وركز على الرضا والتقدير.
  •  لا تبدأ يومك من دون فكرة واضحة لما تريد وترغب فهذا قد يوقعك تحت تأثير المشاعر السلبية.

وأخيرًا… أنت تفكر وتشعر، وصعودك في سلم المشاعر قائم على الشعور الناتج من فكرة ينصحك إستر وجيري هيكس بأخذ الأمور ببساطة والاستمتاع بالحياة وتقدير ذاتك وستكون حينها في أعلى السلم.

إليك أيضًا

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker