اخبار

التأطير الزمني: أداة الإنتاجية رقم #1 في العالم!

اعتراف: أنا مهووس بالإنتاجية، وأخذ إدارة الوقت على محمل الجد. قرأت بنَهَم عن هذا الموضوع، ودائمًا ما أبحث عن المحترفين للحصول على مشورتهم، كما أنني أخذت دورات عبر الإنترنت لإتقان أحدث التقنيات. تمنحني قوائم المهام شعورًا بالرضا الحقيقي. وأشعر أنني بطل أسطوري في الأيام التي أنجز فيها جميع مهامي.

لكن هذا العام، خضعت إنتاجيتي للاختبار. إذ نلت ترقية في عملي، حيث توليت إدارة قسم التسويق لدينا.
أدت مجموعة المسؤوليات الجديدة إلى (تبدد) فكرة الجدول الزمني المنظم للغاية. وبات الجمع بين هذه المشاريع الجانبية المتنوعة ومشاركتي في مبادرات العمل الأخرى يتطلب مني أن أكون أكثر كفاءة في التعامل مع وقتي.

وفي الحقيقة، لم يكن الأمر سهلًا. في كثير من الأحيان، وجدت نفسي أحمل المهام التي ينبغي “إنجازها اليوم” إلى الغد، ثم لليوم التالي، فاليوم الذي يليه. وأعتقد أننا جميعًا نتفق حيال سوء تحول المشاريع والمهام الشخصية غير المكتملة إلى قائمة التهميش. بطبيعة الحال، قتلت مجال اختراق أحدث وأفضل للإنتاجية -للعودة إلى المسار الصحيح- بحثًا. أخذت دورة تدريبية عبر الإنترنت، بعنوان (Becoming Indistractible)، والتي دَرَّسها المحاضر السابق في جامعة ستانفورد نير إيال، وهنا يمكننا القول: أخيرًا، وجدت الحل.

التأطير الزمني Timeboxing. هل سمعت به؟

أعلم أن التأطير الزمني ليس بالأمر الجديد. (ظل الناس يكتبون عنه طوال الوقت). ومع ذلك، فقد كانت الأداة الأكثر فائدة هذا العام، وأود أن أشجع أي شخص يكافح من أجل التوفيق بين عمله وقلة ساعات يومه أن يمنح التأطير الزمني فرصة.

آلية عمل التأطير الزمني

التأطير الزمني هو مصطلح مأخوذ من إدارة المشاريع الرشيقة “Agile Project Management” ويُعتبر الاختراق الأكثر فائدة في الإنتاجية. يتضمن ترجمة قائمة المهام إلى فترات زمنية في تقويمك الخاص وجدولتها ثم الالتزام بهذا الجدول. ببساطة، يمنحك خطة لما يجب القيام به ومتى.

لقد بدأت بتجربة التأطير الزمني على نطاق صغير. أعطيت نفسي أسبوعين لأعتاد على هذه العملية. كل أسبوع، كنت آخذ بعض المهام الجديدة من قائمة مهامي، وأقدّر المدة التي تستغرقها كل واحدة، ثم أحجز ذلك الوقت ضمن تقويمي الشخصي Calendar لتلك المهمة. في نهاية يوم العمل، سأفكر في مقدار التقدم الذي أحرزته وأكرر الجدول الزمني حسب الحاجة. إذا حدث اجتماع أو مهمة عاجلة بشكل غير متوقع، فأنا أعيد جدولة أولوياتي وفقًا لذلك.

إليك نظرة سريعة على شكل التقويم خاصتي هذه الأيام.

بنظرة سريعة، يبدو جدول أعمالي مرهقًا (حتى بالنسبة لي). لكن تنظيم وقتي بهذه الطريقة ساعدني في الواقع على تحسين أدائي كل أسبوع.

إليك الطريقة

لقد أزال مفارقة الاختيار. علينا جميعًا اتخاذ العديد من الخيارات كل يوم. تتمثل إحدى فوائد التأطير الزمني (وهي ميزة لم أكن أتوقعها) في تقليص تلك القرارات، مما يخلق مساحة أكبر للدماغ للعمل المركز.

بالنسبة لي، فقد أزال (التأطير الزمني) الشلل الناجم عن الاضطرار إلى الاختيار بين العديد من المهام في قائمة مهام لا تنتهي أبدًا! الآن، أعرف بالضبط ما أحتاج للعمل عليه، ومتى، لأنني خطّطت له مسبقًا. لقد وجدت مكانًا لجميع أنواع الأنشطة في التقويم الخاص بي، سواء كانت مهام متكررة وتستغرق وقتًا طويلًا مثل فلترة رسائل البريد الإلكتروني المجمعة (مرة ظُهرًا ومرة ​​أخرى في الساعة 3 مساءً كل يوم)، أو الطلبات العاجلة وحالات الطوارئ (على الأقل عدة مرات في الأسبوع). هذا يسمح لي باستخدام بقية يومي بكفاءة أكبر.

لقد مكنني من تحديد الأولويات بشكل إستراتيجي. في قائمة المهام الطويلة، من الطبيعي اختيار المهام التي تكون إما أسهل أو أكثر إلحاحًا مقارنة بما هو مهم. (ناهيك عن ارتفاع الدوبامين الناتج عن إلغاء هذه المهام). ومع ذلك، باستخدام التأطير الزمني، أصبح بمقدوري الآن تحديد أولويات ما هو مهم (على عكس ما هو عاجل ببساطة). على سبيل المثال، أعلم أنني بحاجة إلى تحديد وقت للتعلم والتطوير، لذلك أجد مكانًا لذلك في جدولي الأسبوعي. في حالة عدم وجود تأطير زمني، فمن الممكن أن تُؤخر هذه المهمة إلى أسفل قائمتي، في مواجهة المشاريع العاجلة الأخرى الجارية.

شجعني ذلك على التفكير في قبول المشاريع الجديدة. في هذه الأيام، أصبحت أكثر وعيًا عند قبول أو رفض الفرص الجديدة التي تأتي في طريقي، بناءً على نظرة شاملة وواقعية لالتزاماتي الزمنية الأسبوعية والشهرية.

على سبيل المثال، طلبت مني زميلتي مؤخرًا أن أرشدها في إستراتيجية القيادة العامة، وكنت في وضع أفضل لمعرفة ما إذا كان بإمكاني أن أقول نعم بشكل واقعي. كنت أعرف بالضبط متى سأتمكن من مقابلتها (في الأسبوع الأخير من الشهر) لأنه كان لدي رؤية لجميع المشاريع والمهام المهمة الأخرى.
بدون التأطير الزمني، ربما كنت سأوافق على الفور، وبالتالي التخبط في هذا المشروع الجديد على حساب مهام أخرى مهمة ولكن غير محسوبة، لمجرد أن تقويمي كان سيبدو مفتوحًا على مصراعيه.

قهر التأطير الزمني “مغالطة التخطيط”. تُعرف “مغالطة التخطيط” كظاهرة إنسانية تقول إننا نميل إلى التقليل من الوقت الذي ستستغرقه المهام مع المبالغة في تقدير السرعة التي يمكننا بها إنجاز الأمور. أظهرت الدراسات أن الأمر يستغرق ثلاث مرات في المتوسط ​​لإنهاء مهمة ما أكثر مما نعتقد. عبر التفكير في نهاية كل يوم في التقدم الذي أحرزته في مشاريعي، فقد تحسنت -تلقائيًا- في توقع المدة التي ستستغرقها المهام.

وفّر (التأطير الزمني) سجلًا واضحًا للرجوع إليه في المستقبل: عند التخطيط لاجتماع متكرر لمراجعة الأداء مع مديري، لم أعد بحاجة إلى الاعتماد على الذاكرة أو الملاحظات المستعجلة/المتفرقة. بدلًا من ذلك، لدي سجل ملموس لجميع مشاريعي وإنجازاتي من كل أسبوع، في شكل تقويمي المليء بالوقت. أتاح لي ذلك أن:

  • أ) أفكر بشكل أفضل.
  • ب) أوضح بشكل أفضل كيف قضيت وقتي طوال الأسبوع أو الشهر.

الخلاصة

إذا كنت ترغب في الارتقاء بمستواك، فإنني أشجعك على أن تكون حريصًا على كيفية قضاء وقتك أيضًا. أدرك أن ليس كل شخص متحمسًا للإنتاجية مثلي، ولكن يمكن لأي شخص تحويل مهامه إلى إنجازات مع القليل من الإستراتيجية (والانضباط).

مقالات مُلهمة عن الإنتاجية:

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker