اخبار

ما أهمية خطة العمل؟ وكيف تنشئها بنجاح؟  

هل تذكر بداية كل عام؟ عندما تضع أهدافًا مثالية تعزم على تحقيقها قبل استقبال العام الجديد، مثل فقدان الوزن، أو تعلُّم لغة جديدة، أو قراءة عدد من الكتب؛ تتحفَّز حينها ويغمرك الحماس، ولكن سرعان ما تجد نفسك فاقدًا للشغف وغير قادر على الاستمرار. في الواقع، هناك أسباب عدَّة لهذه الظاهرة، ولكنَّنا سنتناول سببًا واحدًا اليوم لنتحدَّث عنه، وهو عدم وضع خطة عمل.

ما خطة العمل؟

تُعرَّف خطة العمل باختصار باعتبارها خطة تفصيلية أو وثيقة تُستخدَم لتحديد الخطوات والإجراءات التي يتعيَّن على المرء اتِّخاذها لبلوغ أهدافه. ومن الجدير بالذكر، أنَّه لا توجد شركة أو مصنع أو حتى شخص ناجح لا يتَّبع خطة عمل معيَّنة ترسم له خطواته وتنظِّم له أهدافه؛ وبالتالي، لا تستطيع الشركات أو الأفراد تحقيق أهدافهم دون الاعتماد على خطة عمل واضحة ومفصَّلة.

ما أهمية خطة العمل؟

تُعدُّ خطة العمل أمرًا هامًّا للغاية لتحقيق الأهداف؛ إذ تساعدك على الحفاظ على حماسك، وتضمن بقاءك على الطريق الصحيح لإكمال هدفك في فترة زمنية محدَّدة. ومن المؤسف أنَّه حين يخطِّط الكثير منَّا للقيام بالعديد من الأمور، يقع في فخ التسويف والمماطلة؛ لذا تُعدُّ خطة العمل بالغة الأهمية لأنَّها تساعدك على التغلُّب على هذا التسويف من خلال الحفاظ على حماسك بخريطة مرئية تتطلع عليها لمعرفة ما ينبغي عليك القيام به، وكم من الوقت يقتضيه إكمال المَهمَّة، بينما قد تميل إلى تأجيل المهمَّات والمشروعات – خاصَّةً الكبيرة منها – عندما لا تمتلك خطة قوية تحثُّك على الإنجاز.

حتى في الوقت الذي قد تفقد فيه الدافع وتشعر بالارتباك نتيجة كثرة المهام، تجد أنَّك لم تعُد مرتبكًا بعد إنشاء خطة عمل؛ لأنَّ جميع المهام قد وُضعت نصب أعينك بطريقة منظمة، وتعرف ما سوف تفعله خطوة بخطوة. بالإضافة إلى ذلك، ستساعدك خطة العمل على مراقبة التقدُّم الذي تحرزه، كما ستعرف المدة التي ستستغرقها لإنهاء كل خطوة تقريبًا، وما إذا كنت بحاجة إلى إجراء تعديلات على تنظيم وقتك أو طريقة عيْش حياتك.

ما الخطوات المطلوبة لإنشاء خطة عمل؟

ثمَّة بعض الخطوات التي يتعيَّن عليك اتِّباعها من أجل إنشاء خطة عمل ناجحة، وهي:

1. تحديد أهدافك

قبل القيام بأي خطوة، لابد وأن تحدِّد هدفك أولاً بصورة واضحة. وتذكَّر أنَّ الهدف الفعَّال هو هدف محدَّد، وقابل للقياس، وقابل للتحقيق، وذو صلة بقيمك ومبادئك، ومحدَّد بوقت.

2. تحديد الأدوات التي ستستخدمها في إنشاء خطة العمل

ثمَّة العديد من الأدوات التي يمكنك استخدامها بسهولة لإنشاء خطة عمل، مثل برنامج “إكسل” أو “مايكروسوفت وورد”، أو حتى دفتر أو ورقة لكتابة خطة عمل بسيطة.

3. تحديد الميزانية والموارد التي ستساعدك على تحقيق أهدافك

لحسن الحظ، لا تحتاج العديد من الأهداف إلى ميزانية محدَّدة. ولكن ثمَّة بعض الأهداف التي تتطلَّب ذلك؛ لذا يجب عليك تحديد الأمر مسبقًا، والتفكير في جميع الموارد التي قد تحتاجها لبلوغ ما تريد، حتى لا تتشتَّت في منتصف الطريق. من الموارد التي قد تحتاج إليها على سبيل المثال: الوقت والمال والأشخاص والوسائل التكنولوجية وكل ما يساهم في تقليص الوقت المُستغرَق.

4. وضع قائمة بالخطوات التي يتعيَّن عليك اتِّخاذها

كما ترى في هذه المقالة، لقد تطلَّب الأمر سرد الخطوات من أجل الوصول إلى الهدف النهائي. وهذا تمامًا ما يتعيَّن عليك فعله.

إذا كنت تطمح إلى تعلُّم لغة جديدة، على سبيل المثال، فمن الهام أن تسرد الخطوات التي يتعيَّن عليك اتخاذها، مثل:

  • جمع المصادر والمراجع التي تحتاج إليها.
  •  تحديد وقت محدَّد للمذاكرة أسبوعيًّا.
  •  البحث عن شريك يتقن هذه اللغة أو يتعلمها لممارسة المحادثة معه.
  • قياس مستوى التقدم الذي أحرزته كل ثلاثة أشهر من خلال إجراء الاختبارات أو التحدُّث إلى معلمك.

على هذا النحو، تعلم تمامًا ما يتعيَّن عليك فعله حتى قبل البدء.

5. تتبُّع خطتك وتعديلها إذا تطلَّب الأمر

عندما تبدأ في تنفيذ خطتك، ينبغي عليك تتبُّعها والتأكد من فاعليتها. في كثير من الأحيان، قد تستغرق بعض المهام وقتًا أكثر أو أقل من الوقت المحدَّد؛ لذا ستضطر حينها إلى تعديد المخطط الزمني حسب الحاجة. وينطبق الأمر نفسه على الميزانية والموارد؛ إذ قد تحتاج إلى إضافة أمور أو حذف أخرى؛ لذا احرص دائمًا على مراقبة خطتك حتى تتناسب مع وقتك وظروفك الحالية.

اسعَ إلى تطبيق هذه الخطوات في أقرب وقت ممكن، وتذكَّر دائمًا الفخر الذي ستشعر به فور إكمال خطتك واكتساب مهارة جديدة تساعدك على تحسين حياتك، سواء المهنية أم الشخصية.

إليك أيضًا

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker