اخبار

ما المشاعر التي يمر بها مرضى السرطان؟

يؤثر السرطان على الصحة الجسدية والنفسية على حدٍّ سواء، فيثير السرطان العديد من المشاعر، التي لم يعتد عليها الشخص من قبل، وغالبًا ما تكون المشاعر في هذا الوقت أكثر حدة، وتتغير بشكل مستمر أسرع مما نتخيل، عليك أن تعرف أن كل ما يحدث معك طبيعي تمامًا، وأن كل مشاعرك حقيقية، ولا بد أن تعترف بها وأن تفهم من أين تنبع.

تؤثر حياة الفرد والطريقة التي تربى عليها في المشاعر التي تحركه وطريقة تفكيره وتعامله مع السرطان، فهناك من يشعر أن هناك ضرورة أن يكون أقوى، كي يحمي أسرته وأصدقاءه، وهناك من يطلب الدعم من المحيطين به، بل ويسعى للتعرف على الناجين من السرطان ليستمد منهم القوة، وهناك من يلجأ لمستشارين متخصصين للحصول على الدعم، وكذلك هناك من يحاول تقوية إيمانه وتقربه من الله كي يساعده على التأقلم.

أيًّا كان ما تقرره، من المهم أن تفعل ما هو مناسب بالنسبة لك، وألا تقارن نفسك بالآخرين، يمكنك أن تشارك مشاعرك مع المحيطين بك إن كنت تشعر بالراحة، ويمكنك أيضًا أن تبحث عن مجموعات لدعم مرضى السرطان.

حين تعلم للمرة الأولى أنك مصاب بالسرطان تشعر كما لو أن حياتك فجأة خرجت عن السيطرة، تسيطر على رأسك الكثير من الأسئلة:

  • هل سأعيش؟
  • هل سيتغير روتين يومي بسبب العلاج وزيارات الطبيب؟
  • هل سيستخدم الأطباء معي مصطلحات طبية لا أفهمها؟
  • هل سأتوقف عن فعل الأشياء التي أحبها؟
  • هل سأشعر بالعجز؟

بالطبع تبدو حياتك خارج السيطرة ولكن أول خطوة كي تعيد سيطرتك عليها هي المعرفة، نعم من المفيد أن تعرف أكبر قدر ممكن عن مرضك، وكلما عرفت أكثر، كلما شعرت بمزيد من التحكم، لا تتردد في سؤال طبيبك، ولا تشعر بالخجل أن تقول إنك لا تفهم.

بالنسبة للكثير من الأشخاص من الأفضل لهم البقاء مشغولين، فالطاقة لا بد أن تتحول إلى شكل آخر، كممارسة الهوايات الفنية، أو الحرف اليدوية، أو القراءة، أو تعلم شيء جديد، لأن الطاقة والتفكير الزائد قد يجعل المريض يمر بالعديد من المشاعر السلبية.

إليك سلم المشاعر الذي يصعده مريض السرطان

الإنكار

الإنكار هو الحالة التي ستصيبك فور معرفة تشخصيك، لن تتمكن من تصديق الحقيقة للوهلة الأولى، تحتاج بعض الوقت لمعالجة المعلومات الجديدة وفهمها، تحتاج أيضًا الوقت للعلاج وللتحسن. الإنكار قد يتحول إلى مشكلة ضخمة في حال استمر لفترة طويلة، ورفض المريض الحصول على العلاج، ولكن لحسن الحظ أثبتت الدراسات أن أغلب المرضى الذين يعانون من الإنكار يعملون حتى أثناء هذا الإنكار، والفضل هنا يعود للأسرة ونظام الدعم الذي يحيط بالمريض.

الغضب

من الطبيعي أيضًا أن تصاب بالغضب، أن تسأل “لماذا أنا؟” أن تغضب من السرطان ومن الطبيب وحتى من الأسرة والأصدقاء، وقد يصل الأمر بك أن تغضب من الله. إن شعرت بالغضب عليك ألا تتظاهر بعكس هذا، الأمر ليس صحيًّا كي تحتفظ به بداخلك، تحدث، تحدث إلى الأصدقاء، إلى الأسرة، أو اطلب من طبيبك أن يحيلك إلى مستشار نفسي يساعدك، الغضب قد يكون مفيدًا، لأنه سيحفزك نحو التحرك واتخاذ العديد من الخطوات الهامة.

الخوف والقلق

من المخيف أن يعرف شخص أنه مصاب بالسرطان، فالسرطان يرتبط بالألم، بالشعور بالإرهاق، الغثيان، الحاجة للعلاج، للرعاية، للمزيد من النفقات، لمجهود مضاعف، وكذلك بالموت. دعني أخبرك أن بعض القصص المتعلقة بالخوف من السرطان مبنيه على شائعات، أو معلومات خاطئة، لذا كما سبق وذكرنا من المهم أن تعرف الكثير من المعلومات، فقد أثبتت الدراسات أن المرضى الذين يحرصون على التعرف على المعلومات أكثر، والاطلاع أكثر يكونون أكثر قدرة على التعافي بسرعة أكبر، من أولئك الذين يفضلون البقاء في الظلام.

الأمل

بمجرد أن تتقبل إصابتك بالسرطان ستشعر على الفور بالأمل، هناك الكثير من الأسباب التي تدعوك للأمل، كملايين المصابين حول العالم الذين تعافوا تمامًا، وما زالوا على قيد الحياة، أو الملايين الذين حصلوا على فرص أفضل في الحياة بعد السرطان، عما قبله، أو الأشخاص الذين اكتسبوا أنشطة وعادات وأشخاصًا جدد أكثر صحية وطاقة من ذي قبل. الأمل يساعد جسدك كي يتعامل مع السرطان، والإيجابية دائمًا ستجعلك تشعر بالتحسن. ويمكنك أن تجرب هذه الأمور البسيطة وبالتأكيد ستساعدك:

  • خطط للأيام القادمة وحاول تحقيق أهداف جديدة كما تفعل دائمًا.
  • لا ترفض أي شيء لأنك مريض سرطان، مارس حياتك بشكل طبيعي.
  • ابحث دائمًا عن أسباب للأمل.
  • حاول أن تقضي بعض الوقت في الطبيعة.
  • فكر في قدرة الله وقوة التفكر والتأمل.
  • استمع إلى قصص الناجين.

التوتر والقلق

أثناء وبعد العلاج من الطبيعي أن تصاب بالتوتر، فهناك الكثير من التغيرات التي تطرأ عليك، ولكن لا داعي للتوتر حاول أن تسترخي وأن تعلم أن كل ما يمر عليك سينتهي في أقرب وقت:

  • تسارع دقات القلب.
  • الصداع.
  • انعدام الرغبة في الطعام.
  • أو اشتهاء أطعمة معينة.
  • الغثيان.
  • الإسهال.
  •  الضعف والارتعاش والدوار.
  • اضطرابات النوم.
  • ضيق الحلق والصدر.
  • صعوبة التركيز.

كل هذه الأعراض طبيعية وستنتهي فور انتهائك من العلاج.

الاكتئاب

قد تمر أيضًا بالاكتئاب أثناء رحلتك مع السرطان، وبالتالي ضع دائمًا في اعتبارك زيارة الطبيب النفسي، أو اللجوء للعلاج النفسي الجماعي، خاصة إن كنت تشعر بأحد الأعراض التالية:

  • الحزن الدائم.
  • الخدر العاطفي.
  • التوتر والاهتزاز.
  • الشعور بالذنب.
  • الشعور بأنك لا تستحق الحياة.
  • الشعور بالعجز أو اليأس.
  • تقلب المزاج.
  • صعوبة التركيز والتشتت.
  • التفكير فقط في المشاكل والهموم.
  • تجنب الأمور الممتعة.
  • الشعور بصعوبة الاستمتاع بأي شيء.
  • التفكير في إيذاء نفسك أو الانتحار.

الشعور بالذنب

أيضًا من المشاعر الشائعة لدى مريض السرطان، فهو يلوم نفسه على إزعاج الأشخاص الذي يحبهم، ويشعر أنه عبئ عليهم، أو يمكن أن ينبع هذا الشعور من أفكاره في الأصحاء واعتقاده أنه يحسدهم على صحتهم، ويمكن أن يكون الشعور بالذنب بسبب التفكير في الخيارات السابقة في الحياة والتي يعتقد أنها أدت إلى إصابته. كل هذه الأفكار تستدعي الذهاب إلى مستشار نفسي لمساعدتك وإنقاذك منها.

الشعور بالوحدة

حتى وإن كان المريض محاطًا بالأسرة والأصدقاء إلا أنه غالبًا ما يشعر بالوحدة، وذلك لأنه يشعر دائمًا أن جميعهم بعيدين عن شعوره وعن طريقة تعامله مع مرضه، نعم يتناوبون على زيارته ومساعدته ولكنهم لا يمرون بما يمر به من صعوبات، من الطبيعي أن شعر بالوحدة، ولكن تأكد أن كل المحيطين بك يشعرون بما تمر به، ويتعاطفون معك ومع مرضك، ويريدونك أن تشفى بأسرع وقت ممكن.

السرطان من الأمراض التي تبدو صعبة في البداية، ولكن لحسن الخط يمكنك معها أن تجد السعادة، حاول أن تركز فيما تفعله كل يوم، حاول أن تبتسم، أن تمارس الأمور التي تحبها، حاول أن تجلب لنفسك السعادة، ابدأ بتقبل مرضك وتغيرات وأبحث عن الأمل.

إليك أيضًا

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker