اخبار

ماذا لو كان كل ما تعلمته عن المسارات المهنية.. مجانبًا للصواب؟

لا يعد المسار الوظيفي غير التقليدي المسلك الأكثر راحة دائمًا، ولكن من شأنه أن يجعل المرشحين للوظائف أكثر جاذبية لمدير التوظيف الذكي أو مدير الموارد البشرية. على سبيل المثال، وعبر تجربتي، ساعدني في تطوير مجموعة مهارات أكثر شمولية، كما تعلمت من خلاله أنك لست بحاجة لكبح قلقك بشأن إجراء تغييرات وظيفية كبيرة. إنه أمر طبيعي، وفرصة للتعلم والنمو على المستوى الشخصي والمهني.

السرّ؟ استخدام ذاك “الانزعاج” بشكل منتج والتدرّب على المواقف التي قد تبدو ساحقة في البداية. إليك خمسة دروس تعلمتها طوال مسيرتي المهنية كان من خلالها اتباع المسار “السهل” مقبولًا تمامًا، ولكن اختياري السير في الطريق (غير المطروق)، اكسبني مكافآت أكبر بكثير.

1. لا تتأثر بالعلامات التجارية أو الشعارات الكبيرة

منذ البداية، تخلصت من فكرة أن العلامات التجارية لأصحاب العمل مهمة. لقد رفضت عرض عمل في (غوغل) للتركيز على شركة أقل شهرة حيث فرص التعلم أعلى بشكل كبير.
لا تسئ فهمي. أعتقد أن العمل في شركة كبيرة يمكن أن يكون مفيدًا جدًّا للمحترفين (خاصة في بداية حياتهم المهنية). العلامات التجارية الكبرى لديها الموارد اللازمة لتدريب الناس بشكل جيد. ولكن إذا كنت ترغب في الحصول على وظيفة بسرعة واستقلالية، فإن الشركة الكبيرة ليست المكان الذي تريد أن تقضي فيه كامل حياتك المهنية.

يغدو العديد ممن يمتلكون تطلعات مهنية كبيرة معتمدين على التنقل في السياسات الداخلية بناءً على سطوة العلامة التجارية ويصبحون أقل تركيزًا على العمل الفعلي. تميل الشركات الكبيرة لأن تكون منظمات بيروقراطية معقدة. في حين أنها قد تكون تنافسية للغاية وتثير إعجاب أصدقائك وعائلتك، فقد لا تتيح لك التقدم في حياتك المهنية بسرعة. بالنسبة لي، أتاح الانتقال من علامة تجارية مشهورة إدارة فريق كبير في سن مبكرة. الأمر الذي كان سيستغرق مني سنوات لتحقيقه لو كنت مهتمًّا بشَقِّ طريقي نحو قمَّة السلم الوظيفي.

أثناء العمل مع Gap Inc، أصبحت شغوفًا بالتسويق لكنني أدركت أنني أريد نطاقًا أوسع. عرَّفني الالتحاق بمثل هذه الشركة الكبيرة على سوق العمل. لكنني علمت أنني أريد المزيد، لذلك اخترت الانتقال إلى شركة أصغر لم تكن معروفة جيدًا، حيث يمكنني أن أتحدى نفسي بأدوار ومسؤوليات كان من الممكن أن تستغرق سنوات لتحقيقها في مكان آخر.

2. التعامل مع المحادثات الصعبة وجهاً لوجه

ينطبق ذلك على النساء العاملات تحديدًا؛ بصفتك امرأة، من الضروري إجبار نفسك على إجراء محادثات غير مريحة مع مديرك حول الأولويات الأخرى في حياتك، وتحديداً التزاماتك نحو أطفالك والتزاماتك العائلية. يجب عليكِ وضع التوقعات -سواء في العمل أو في المنزل- لتحقيق التوازن الكافي في كل بيئة. بصفتك شابّة، قد يكون العثور على صوتك ووضع تلك الحدود مع رؤسائك أمرًا صعبًا ومخيفًا. لقد شاهدت العديد من الشابات يحترقن لأنهن تظاهرن أنه ليس لديهن التزامات خارج المكتب وبدلًا من ذلك يصبن معظم طاقتهن في عملهن. لكن هذا ليس الواقع.

في الآونة الأخيرة، جعلت ثقافة كوفيد-19 وثقافة العمل من المنزل وجود أسرة أمرًا واضحًا للغاية. لا يمكنك إخفاء حقيقة أن الأطفال في المنزل لأنهم يقتحمون مكتبك في المنزل، ويقطعون مكالمات <زوم>، ولديهم جداول دراسية منزلية تتطلب انتباهك.
في السابق، كانت المحادثات غير المريحة التي تضع التوقعات حول المسؤوليات الأسرية تنحصر -غالبًا- في النساء، لكن هذا بدأ في التحول. لقد أدى الوباء إلى دمقرطة هذا الجانب من التوازن بين العمل والحياة من خلال جعله أكثر انتشارًا وحيادية بين الجنسين.

3. البحث والتعلم من جميع أنواع القادة

الحقيقة هي أنه لا يوجد أحد، ولا حتى المسؤول التنفيذي، بارع في كل شيء. بعضهم مدراء مدهشون ورائعون في قيادة فريق. والبعض الآخر هم الأشرار الأذكياء؛ عباقرة لكنهم سيئون حقًّا في إدارة الناس.

لقد كنت محظوظًا. إذ أتيحت لي الفرصة للعمل والتعلم من مجموعة كاملة من القادة. لقد أمضيت عدة سنوات في العمل لمستشار كان قائدًا رائعًا للأفراد ومديرًا للفرق. ذهبت لاحقًا للعمل في مؤسسة لم يتحلى فيها مديري بتلك الصفات. ومع ذلك، فقد كان رؤسائي في العمل أذكياء ومبدعين لدرجة أنني اكتسبت الكثير من الخبرة الوظيفية المهمة.

من المهم أن تتذكر أنه لا يوجد شيء اسمه القائد المثالي، وغالبًا لا يمكننا اختيار الشخص الذي نعمل لديه. غالبًا ما يتعلق الأمر بأخذ زمام المبادرة للتعرف على نقاط القوة لدى قادتك والتعلم منها في لحظة معينة وترجمة نقاط قوتهم وضعفهم إلى مهارات يمكنك استخدامها في المستقبل.

4. انخرط في أبسط المهام بنفسك

لو تأملت ماضيَّ، فقد توليت دائمًا المهام والمسؤوليات التي كانت “أقل من راتبي” كوسيلة لبناء الثقة مع فريقي. بصفتي مديرًا تنفيذيًّا، أؤدي -غالبًا- مهامًّا لا يعتبرها جميع المدراء التنفيذيين مسؤوليتهم المباشرة.

يؤدي القيام بما هو غير متوقع إلى بناء الثقة والتقارب وحسن النية مع فرقك. كما يبني المصداقية لأنك تُظهر لأعضاء فريقك أنك خبير، لا مجرد شخصية صوريّة تضع إستراتيجية. كما أنه يلقي بالغرور خارج الباب. يعرف فريقي أنه إذا احتاجوا إلى مساعدة في شيء ما، فكل ما عليهم فعله هو أن يستشيروني، وسنتعامل معه معًا. أعتقد أن هذا النهج يخلق ثقافة صحية ويؤسس دورك كقائد. لا أحد يريد العمل مع شخص يفوض المسؤولية وعاجز عن فهم شكل العمل الحقيقي وما يتطلبه الأمر لتكون منتجًا.

5. لا تدع القلق يتملكك

أنا شخص شديد النفور من المخاطرة ولا أحب الكثير من التغيير في جوانب أخرى من حياتي. لكن مهنتي هي نقيض شخصيتي. لقد وجدت أن إدارة القلق الذي يصاحب المواقف غير المريحة والقرارات الصعبة سيستمر طوال حياتك المهنية، عليك أن تتخطى ذلك ولا تجعله يمتلكك.

بالنسبة للبعض، قد يكون القلق الذي يصاحب التنقل في السلم الوظيفي مزعجًا، وقد يكون منهكًا للآخرين. لكن من خلال الاعتراف بوجوده والتغلب على الانزعاج، تتعلم كيفية إدارته بدلاً من السماح له بالتحكم فيك. ربما ينظر إليه بعض الأشخاص على أنه نقطة ضعف. لكن في قصتي دليلًا كافيًا على أن بمقدورك تحويله إلى أداة ليس فقط للبقاء على قيد الحياة ولكن للنمو الوظيفي.

اقرأ أيضًا:

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker