اخبار

5 أشياء تؤثر على نجاحك وتحولك من شخص عادي لقيادي فعّال  

قبل أن نبدأ … دعوني أخبركم عن قصة سمعتها منذ فترة وتوضح أهمية معرفتنا بأنفسنا، وماذا نريد في هذه الحياة، وكيف ستحدد تلك المعرفة مستقبلنا، والقصة عن التتار (المغول) وتحديدًا قبل غزوهم لبلاد المسلمين، حينها قرر زعيم المغول معرفة طريقة تفكير المسلمين واهتماماتهم؛ فأرسل جاسوسًا إلى المسلمين، وبالفعل أمضى فترة يراقبهم، وفي ليلة وجد شابًّا صغيرًا جالسًا بمفرده ينظر للقمر؛ فسأله الجاسوس: فيما تفكر؟ أجابه الشاب: أفكر في شيء أفعله لخدمة أُمتي، شيء يرفع من شأنها بين الأمم، وإذا وجدته سأقدم حياتي وعمري كله من أجل تحقيقه؟؟ فاندهش الجاسوس وعاد لزعيم المغول وأخبره بما قاله الشاب المسلم.

وحينها سكت زعيم المغول وقال: لا نستطيع أن نغزو بلاد المسلمين وهم بتلك العقلية الإيجابية والمؤثرة؛ فإذا كان الشاب الصغير يفكر بتلك الطريق فكيف إذن يفكر قيادتهم؟ وبالفعل صرف زعيم المغول نظره عن فكرة الغزو، ولكن بعد مرور (10) سنوات أرسل نفس الجاسوس مرة أخرى لبلاد المسلمين، وحينها وجد شابًّا آخر ينظر للقمر فسأله نفس السؤال: في ماذا تفكر؟ فأجابه الشاب: أفكر في قصيدة جميلة لكي أهديها لحبيبتي … وقتها عاد الجاسوس بإجابة الشاب لزعيم المغول، وحينها فقط أمرهم بغزو بلاد المسلمين.

هل عرفتم لماذا قرر زعيم المغول غزو بلاد المسلمين بعد استماعه لإجابة الفتى الآخر؟ لأن أحلام الشباب تغيرت كثيرًا؛ فبدلًا من تفكيرهم في المستقبل الباهر وفعل إنجازات لنهضة أمتهم أصبحوا يفكرون فقط في اهتماماتهم الشخصية وتجاهلوا الأهداف والأحلام السامية. ومن المؤسف أن أشعر الآن بنفس الشعور أثناء مراقبتي لأحلام الشباب في الآونة الأخيرة؛ فأغلبهم مع الأسف لا يحلمون بشيء سوى وظيفة جيدة وراتب شهري ثابت فقط لا غير، وأتساءل هل نحن حقًّا أصبحنا سطحيين لدرجة التفكير في مستقبلنا فحسب بدلًا من التفكير في مصلحة بلادنا وأمتنا الإسلامية؟؟

لا أريد أن أتحدث بنبرة تشاؤمية، ولكن عوضًا عن ذلك دعونا ندردش سويًّا وننظر لخمس أشياء بداخلنا ونُغيرها 180 درجة؛ لأن من أهم نصائح خبراء التنمية البشرية هي تحويل كل شيء بداخلنا من الجانب السلبي للجانب الإيجابي، ولكي تكون شخصًَا مؤثرًا يجب أن تتحول من شخص عادي لشخص فعّال وناجح وفيما بعد تستطيع أن تصبح أكثر تأثيرًا في المجتمع، وتلك الأشياء السحرية هي:

1- الاهتمامات

إذا أردت أن تعرف أنك شخص مؤثر أم لا؛ فانظر لاهتماماتك، هل تهتم بالطعام أم تحب متابعة حياة البشر، أم تطمح لغزو الفضاء أم تحب إسعاد الآخرين؟ عن نفسي أنا أحب التعرف على ثقافات البشر وأحوالهم منذ بدء الخليقة حتى الآن، وأهوى إسعاد البشر وإعطاءهم طاقات إيجابية، وأتمنى إنشاء وكالة عالمية للشئون المعنوية لمساعدة البشر على التغيير للأفضل.

لا تخف إذا اكتشفت أن اهتماماتك سطحية؛ لأن بإمكانك تغيير نفسك من مجرد كونك شخص عادي كباقي البشر لشخص مؤثر وفعّال من خلال تغيير شخصيتك؛ فبدلًا من إمضاء الوقت في متابعة أخبار نجمك المفضل أو فريقك حاول أن تعطي جزءًا من وقتك لعادة مفيدة كقراءة الكتب أو الاستماع إليها أو حتى متابعة الأفلام الوثائقية عن أيّ حدث ترغب في معرفة تفاصيل عنه، وقتها فقط ستحب الإبحار في عالم المعرفة.

2- المهارات

لا تنتظر أن يسألك الآخرون عن مهاراتك أسأل أنت نفسك وتعّرف عليها، ولا تنظر باستخفاف لأيّ مهارة تملكها؛ لأن تلك المهارة قد تكون هي السبب الرئيس في تغيير مستقبلك.. على سبيل المثال هناك شخص أخبرني منذ فترة أنه يحب التقاط الصور، ولكنه يعتقد أن تلك المهارة سخيفة ولا مستقبل لها، وحينها أخبرته أن يسجل في الدورات المجانية على الإنترنت التي تتحدث عن التصوير، ويبدأ بالتقاط الصور حتى ولو بكاميرا هاتفه، وأخبرته أن هناك جوائز عالمية للمصورين الموهوبين، وأعلم أنه سيكون واحدًا منهم في المستقبل القريب بإذن الله.

3- المعتقدات

احذر من تلك النقطة جيدًا لأن معتقداتك قد تأسرك وتسجنك بين أربع جدران وقد تساعدك على التحليق في عنان السماء، وهنا تعّلم أن تنظر للأمور من زوايا مختلفة لأن المعتقدات حتى وإن كانت ثابتة إلا أنها يجب أن تقترن بالمرونة في أوقات محددة، وتذكر جيدًا أن كل شيء في الحياة مُقدر له أن يتغير؛ فلا تخف من تعديل معتقداتك قليلًا طالما لم تتجاوز الحدود، ولم تخلط بين الحلال والحرام والصواب والخطأ.

4- العلاقات

العلاقات سلاح ذو حدين، إما أن تأخذك لبئر عميق أو تنقذك من الغرق، وهنا سأكرر ما أخبرتكم به من قبل أن حياتك إما ستكون تعيسة بسبب العلاقات السامة أو ستكون ناجحة إذا أحطت نفسك بأشخاص مؤثرين وإيجابيين، أولئك أطلق عليهم دائمًا مصطلح “فرسان المائدة المستديرة”.

5- المثل الأعلى

سألني أحدهم من هو مثلي الأعلى وقتها تسمرت في مكاني ولم أجد إجابة، وقتها شعرت بالخوف من نفسي لأني لم أستطع إيجاد مثل أعلى لي، وبعدما سمعت شخصًا آخر يقول إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مثله الأعلى وقتها تساءلت لماذا لا أفعل مثله، ولكن بالنسبة لي رسولي أكبر بكثير من أن يكون مثلًا أعلى فقط، هو مرشدي وحبيب لم يرنا ولكنه لا يزال يحبنا، هو أكبر من أن أصنفه بأيّ صفة.

أخبروني كيف أضع سيد الخلق ضمن قوائم البشر وهو خاتم المرسلين؟!! لا أعرف كيف أصف شعوري، ولكن بالنسبة لي المثل الأعلى ليس شخصًا بعينه ولكن طريقة تصرف البشر في مواقف معينة هي بالنسبة لي “القدوة” التي أبحث عنها؛ فمثلًا ما فعله السادات في حرب (73) قدوة بالنسبة لي في فنون الحرب، وما يفعله الصينيون من ثورة اقتصادية الآن هو قدوة بالنسبة لي في كيف تحقق الرخاء لبلادك … إلخ، أنا قدوتي المواقف وليس الأشخاص؛ لأن الأشخاص يخطئون لكن المواقف تعني النجاح والثبات والإصرار.

في الختام

لا أريد منكم أن تتمردوا على وضعكم الحالي، وتضعوا أهدافًا خيالية خارقة، ولكن كل ما أطلبه أن تخططوا لشيء يُشعركم بالفخر حتى ولو كان بسيط؛ لأن كل إنجاز يُشعرنا بالفخر والإنجاز هو نجاح بحد ذاته، وإذا استطاع كل شخص تحقيق نجاحاته الشخصية فبلادنا بلا شك ستنمو وتزدهر؛ لأننا نواة لمجتمعاتنا.

إليك أيضًا

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker