اخبار

3 أسباب دفعتني لتجربة “صيام الماء”   

صيام الماء وهو الامتناع عن الطعام بشكل نهائي. أكتب هذه المقالة بعيدًا عن الرأي الطبي وهل هو علاج أم لا؟ والحالة الصحية قبل وبعد صيام الماء وغير ذلك … تجربتي الشخصية التي خضتها تتلخص في أهم ثلاثة أسباب كانت هي الدافعة لي لخوض هذه التجربة وهي:

1-لا يوجد طعام في بيتي

كنت حينها مسافرة، ومتفرغة للبحث ولكن أصبح على عاتقي أمر المأكل والمشرب عليّ توفيره وتجهيزه وربما إعداده، ولقد تعرضت لمواقف لا أحسد عليها منها: استيقظت بعد الساعة العاشرة مساء، ولا يوجد في البيت طعام ولأني أسكن في منطقة جبلية في مجمع سكني مغلق وجديد أي ليس فيه سكان إلا عدد بسيط جدًّا فالمجمع ما زال تحت الإنشاء وأنا وصديقتي مالكة العقار “سيدة أعمال في مجال شراء البيوت وتأجيرها” وهي من أشارت علي بالاستئجار لديها بغرض أن أكون ونيسة لها في هذه المنطقة الجديدة. ونحن تقريبًا نعتبر من أوائل من سكن.

ومن عيوب السكن في منطقة جديدة نقص الخدمات أو انعدامها فلا يوجد بقالة ولا أي خدمات إلا بالسيارة حتى القطار يحتاج السير على الأقدام قرابة خمسة وعشرين دقيقة، ولا يوجد عند القطار أي وسيلة مواصلات مثل: تاكسي وغيره. والطريق إلى القطار لم يجهز بعد فالمشي إلى المحطة بحد ذاته مغامرة، ومن المفترض أن تكون معي وسيلة مواصلات حتى أحل هذه الأزمة. وبعد الساعة العاشرة يكون الأمر في غاية الصعوبة فالمنطقة شبه معزولة. فقمت بتحميل تطبيق لإحدى شركات التوصيل وبدأت في عملية الاختيار والمؤلم أن المطاعم المعروفة ينتهي عملها مبكرًا ولم يتبق لي إلا بعض المطاعم التي لا أعرفها اخترت بشكل عشوائي معتمدة على المكونات والصور.. وهكذا.

2- أريد مزيدًا من الوقت

من الأمور التي تأخذ وقتي إعداد الأكل حتى لو كان تقطيع سلطة وناهيك عن التفكير ماذا سآكل .. وأكثر الأكل السريع مضر بالصحة وكنت في محاولات في الاهتمام بالأكل الصحي وهذا يستدعي وقت أليس من الأسهل أن أطلب من أحد المطاعم خصوصًا الوجبات السريعة لأجد طلبي أمامي في أقل من عشرين دقيقة بالرغم من مكاني البعيد .. كل هذا جعلني أختار صيام الماء الذي سيبتر هذه المسألة بشكل نهائي، وأتفرغ لبحثي ويكون لدي مزيد من الوقت.

3-تجربة الشيخ الألباني

استمعت لتجربة الشيخ محمد ناصر الألباني وهي موجودة بصوته على الإنترنت ولقد تأثرت كثيرا بهذه التجربة، وكانت أكبر حافز لي كما أنها ساعدتني في التصدي للخوف من الإغماء أو الموت وغيرها من الأمور التي تُذكر من استحالة تحقيق هذا الشيء والإنسان لا يستطيع العيش مدة طويلة من غير طعام وغير ذلك من الأسباب التي تبث الرعب من خوض التجربة.

والشيخ الألباني تجربته كانت لمدة أربعين يومًا بدون انقطاع، بعد أن شخص الطبيب حالته بعلة في قلبه وقد كان قد قرأ كتابًا عن الصيام الطبي لأربعين يومًا لكاتب نمساوي وترجمه للعربية قسيس ماروني وقد اقتنع الألباني بما جاء فيه.. فقرر الصوم وعزم على ذلك.

وقد كان حينها في شبابه يركب الدراجة النارية وليس لديه سيارة وهذا ما زادني اطمئنانًا فهو كان وكأنه يأكل، وكذلك كان يتنقل بالباصات ما بين مدن سوريا فمن دمشق إلى حمص وحلب وحماة أي سفر وترحال بلا زاد فلم يؤثر صيامه على نشاطه الدعوي وإلقاء المحاضرات فهو يعمل أيضًا ولكن بحسب قوله فقط كانت معاناته في شهوة الأكل مما لذ وطاب خاصةً حين يشم روائح الأكل أثناء طريقه من المطاعم ولكنه يصبر نفسه ويمنيها والنفس كالطفل وفعلًا استطاع عليها وأكمل المدة وقد خسر من وزنه عشرون كيلو وتحسنت صحته من خلال تشخيص الطبيب له ولقد جرب صديق له يدعى “أبو سليمان” صيام الماء لمدة ستة أيام واستفاد هو أيضا من التجربة وكررها أكثر من مرة إلى أن بلغ الثلاثين يومًا.

وأخيرًا لقد خضت تجربة صيام الماء أكثر من مرة وكانت أطول مدة هي أربعة عشر يومًا وفي الحقيقة كان هدفي في كل مرة أن أحقق الأربعين أو على أقل تقدير واحد وعشرين يومًا، وحتى الآن لم أستطع ولكن في المجموعة التي التحقت بها كان هنالك من يحقق العشرين وأكثر، ومن يعاود الكرة في كل سنة وهنالك من يقوم بفحوصات قبل وبعد ويستعرض لنا ما حدث من نزول وزن ونضارة البشرة وغير ذلك.

إليك أيضًا

تاريخ النشر: الجمعة، 19 نوفمبر 2021

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker