اخبار

لماذا لم تنشر أبل أي منشور على منصاتها الاجتماعية؟

تعتبر شركة أبل والأب الروحي لها رائدة الفكر الابتكاري والتفكير خارج الصندوق والذي دائمًا ما يقدم أشياء خارجة عن المألوف وأكد هذا التفكير نجاحًا منقطع النظير في تغيير صناعة الهواتف الذكية والموسيقى والشاشات والعديد من الصناعات ذات العلاقة وتمتلك الشركة متعاملين موالين لدرجة كبيرة يكاد لا يوازيها في ذلك أي شركة في جو كبير من المنافسة والعديد العديد من المنتجات البديلة الممتازة التي قدمتها الشركات المنافسة ولكن ومع ذلك حافظت أبل بشكل كبير على متعامليها وما زال الناس ينامون أمام مكاتبها عند كل إصدار.

مع كل هذا الانتشار والعلامة التجارية الرائدة يمكن للمتابع في مجال التسويق ملاحظة أن الشركة لم تطلق أي منشور على صفحاتها على السوشل ميديا مع أنهم يمتلكون عدة صفحات على كل منصة منذ عشر سنوات، وملايين المتابعين!

إذًا أحاول في هذا المقال أن نناقش سَوِيًّا الإستراتيجية التسويقية للشركة ونحاول استخلاص الفائدة المستهدفة من ذلك. ويمكننا تحديد بعض تحليلات توضح لماذا لا تنشر أبل أي منشور أو تغريدة من خلال حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي. ونذكر منها:

نحن نفكر بشكل مختلف

أبرزت الشركة خلال حملتها التسويقية دائمًا أنهم يفكرون بشكل مختلف وتأتي سياسة عدم النشر من هذا المنطق، حيث تذهب معظم الشركات إلى النشر بشكل يومي والتفاعل مع الجمهور في حين تعتزل أبل هذه الطريقة لتعوضها من خلال متاجرها الفعلية وتجربة المتعامل معها وجودة منتجاتها.

أبل ليست كأي علامة تجارية أخرى

بنت الشركة إحساسًا لدى جمهورها من خلال رسائلها التسويقية الموحدة أنهم يختلفون عن أي متعاملين آخرين لذا وفي حديث لبراين سوزي أحد كبار المحللين وكتابي المحتوى في المجال التقني أثناء بحث هذه المسألة من قبل CNBC قال شركة أبل لست كشركة ستار بكس يمكن أن تنشر عرض خصم ١ دولار لمتابعيها على منصات التواصل الاجتماعي. وهذا يعد أحد الأسباب التي تجعل واضعي الإستراتيجية التسويقية لشركة آبل لا يعتقدون للآن أن النشر اليومي هو الصورة المثالية التي تمثل أي منتج لشركة أبل.

نحن لا نذهب إليهم، هم من يأتون إلينا!

طالما تحدث الخبراء في وجوب دراسة حاجة المستهلك وتقديم منتجات متناسبة معه، ولكن أبل خرجت عن هذا النمط لتجعل منتجاتها سببًا لقيادة التحول في حاجة المستهلك وليس العكس. فهي ترفض أن تكون تابعًا لأحد.

ضبط قنوات التواصل

تلتزم شركة أبل بشكل كبير في تقديم رسالة موحدة لجمهورها لذا واظب “ستيف جوبز” على تقديم هذه الصورة من خلال حديثه وملابسه وطريقة عرضه في كل إطلاق وواصل المدراء على ذلك من بعده وعمت هذه الثقافة كل موظفي الشركة، لذا تعتمد الشركة على عدم فتح مجال التواصل من خلال المنصات تحت قاعدة إذا لم تكن قَادِرًا على التحكم بها فلا داعي إلى إزعاج نفسك بالتعامل معها. وتبدو هذه الإستراتيجية ناجحة للآن مع كل الآراء المخالفة لذلك.

الاعتماد على المنشورات المدفوعة

تستثمر الشركة بشكل هائل في الحملات التسويقية المدفوعة لتنشر رسائلها خلال أوقات معينة وتهدف إلى تحريك جمهورها في وقت واحد لخلق توجه عام يدفع الجمهور إلى النشر المجاني عنها وتحليل رسائلها وبالتالي خلق هالة تسويقية وغموض حول منتجها القادم ودفع المؤثرين وكتاب المحتوى والمحللين إلى الحديث والبحث بشكل مجاني عن منتجاتها وإستراتيجياتها كما هو حال هذا المقال.

على سبيل المثال وفق موقع socialmediaweek  والذي يتابع نشاط الشركات على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقت شركة أبل حملة تسويقية على تويتر عند إطلاق أحد هواتفها بقيمة 200,000 دولار ليوم واحد ب ١١ لغة وحملة أخرى ب 250,000 دولار خلال الأيام التالية للإطلاق واستخدام Hashflag – تستخدم Hashflag لإظهار صورة تحت Hashtag أثناء الأحداث الكبيرة- وتمتلك عشرات الحسابات لإدارة هذه الحملات مثل Apple، ITunes، Applemusic وغيرها.

وتظهر هذه الإستراتيجية هدف الشركة إلى الوصول إلى أكبر عدد ممكن في وقت محدد والذي بدوره يدفع باتجاه الحديث أكثر عن المنتج دون الحاجة إلى النشر بشكل يومي.

أخيرًا من الصعب نسخ تجربة أبل الآن مع الصورة الذهنية والعلامة التجارية التي بنتها الشركة ولكن يمكننا التأكيد على أن التفكير المختلف المدفوع بالإبداع دائما ما يصنع الفرق، والجودة العالية للمنتج مع الخدمة المتميزة تصنع لك العديد من المتعاملين الموالين الذين يتكفلون بالحديث الإيجابي عنك ضمن أي منصة دون الحاجة إلى نشر منتج تغريدة أو منشور واحد.

شاركنا رأيك إذا كنت ترى أسبابًا أخرى خلف هذه الإستراتيجية؟

إليك أيضًا

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker